منتدى الثورة السورية
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتديات الثورة السورية
الموقع مخصص للثوار الاحرار اما الخونه واذناب النظام فلامكان لهم بيننا
نتمى من كل الثوار الاحرار الانضمام الى اسرتنا والتسجيل معنا في
موقع الثورة السورية 2011
ليصلك كل جديد على بريدك الالكتروني

منتدى الثورة السورية

مواضيع: [91903] -||- مشاركات: [ 362965] -||- الأعضاء: [8440] -||- نورت المنتدى يا : [برشلونيا] -||-عمر المنتدى : [2272]
 
الرئيسيةالاعلاناتس .و .جبحـثالتسجيلدخولرفع الصور


آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
تم الدعس الجزء العاشر
متابعة يومية للثورة المصرية
أخوتي الأحرار الطيبين : كل عام وانتم بخير
اخر الاخبار والمستجدات جمعة " رمضان تجديد للهمم والعزائم " 26-5-2017
" إحصـــائيـات الثــــورة "
أكثر من 400 هجموم على المرافق الطبية في سوريا منذ اندلاع الثورة
المنشية التصدي لعدة محاولات لعصابة الاسد بالتقدم بائت بالفشل
من يساعدني بالوصف ؟
تم الدعس الجزء السادس
قصيدة - دندنة حول الهجاء
اليوم في 7:38 am
اليوم في 7:37 am
اليوم في 5:15 am
أمس في 12:52 pm
أمس في 12:47 pm
أمس في 12:42 pm
أمس في 12:35 pm
الخميس مايو 25, 2017 6:01 pm
الأربعاء مايو 24, 2017 4:52 am
الثلاثاء مايو 23, 2017 3:34 am
الشمقمق الدمشقي
الشمقمق الدمشقي
الشمقمق الدمشقي
عربيه حره
عربيه حره
عربيه حره
عربيه حره
أبو ياسر السوري
برشلونيا
أبو ياسر السوري
شاطر | .
 

 سلسلة دروس التوحيد والسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: سلسلة دروس التوحيد والسنة    الخميس أبريل 05, 2012 9:01 pm

1-
سلسلة دروس
التوحيد وألسنه


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على المبعوث رحمه للعالمين وعلى آله
وأصحابه الغر الميامين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الحشر والدين أما بعد :-


هذه سلسله من الدروس العلمية في توحيد الخالق
وألسنه النبوية أقدمها للقارئ الكريم بأسلوب سهل وسلس وبسيط بحيث يتمكن كل شخص من
فهمها وحفظها فهي قواعد وأصول مأخوذة من كتاب الله تعالى وسنه رسوله صلى الله عليه
وسلم وبفهم خير الناس بعد ألأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .


تنبيه هام :- يمكن لطالب العلم المبتدئ أن
يجمع هذه الدروس ويجعلها منطلقا ينطلق من خلالها إلى أبواب العلم المختلفة فهي
بقدر سهولتها وأهميتها ,هي غنية بدلالاتها جامعة بمفاهيمها ,تغنيه عن قراءة المئات
من الكتب والمجلدات التي إن خاض فيها المبتدئ تشعبت مفاهيمه وتبددت أفكاره وأصبح
في حيره من أمره , فضاع بين الصحيح والضعيف والناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد
..........


وكل ذلك بسبب انه أقدم على شيء قبل أوانه
وخاض في أمر اكبر من حجمه ومقداره ,فكان كمن قطف الثمار ليأكلها قبل أن تنضج وتحلو
أذواقا وألوانا .


تنبيه هام :- كل ما اكتبه ما كان فيه من حق
وصواب فهو من الله وحده وله الحمد والمنة وما كان فيه من خطأ ونقص وزلل فهو من
نفسي ومن الشيطان .وأرجو من الجميع من وجد غلط أو خطأ فلينبهنا عليه وجزاه الله
ألف خير وأدعو الله لي ولكم بهذا الدعاء وقولوا آمين اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا
أتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه اللهم آمين .


الدرس ألأول


يتعلق الدرس الأول بعنوان السلسلة ويشمل
كلمتي التوحيد وألسنه ,فلا بد من معرفة المراد يهما واليك التبيان :-


1-
كلمة التوحيد تتعلق بالله تعالى وتشمل ربوبيته وإلوهيته
وأسمائه الحسنى وصفاته العلى .


2-
كلمة ألسنه تتعلق بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم
وتشمل أقواله وأفعاله وتقريراته .





الدرس الثاني


يتعلق بتعريف التوحيد وألسنه واليك البيان :-


1-
التوحيد في اللغة
جعل الشيء واحد


التوحيد اصطلاحا :- إفراد الله بالعبادة


2-
ألسنه في اللغة
ألطريقه والسيرة .


ألسنه اصطلاحا :-
كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وتقريراته .





الدرس الثالث


يشمل تنبيهان واليك البيان


1-
يقصد بكلمة اصطلاحا واصطلاح :- ما اتفق واصطلح عليه أهل الاختصاص من العلماء
في باب من أبواب العلم .


2-
ألسنه لها تعريفان في الاصطلاح وهنا يخلط كثير من طلاب
العلم فضلا عن العوام في تعريفها وفهمها , واليك التبيان :-


ألسنه في اصطلاح
الفقهاء :- ما يؤجر فاعله ولا يؤثم تاركه ولا يعاقب ولكن يولام.


ألسنه في اصطلاح
المحدثين والأصوليين :- كل ما جاء عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من أقواله
وأفعاله وتقريراته .








ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 2- سلسلة دروس التوحيد والسنة    الخميس أبريل 05, 2012 9:03 pm

2-
سلسلة دروس التوحيد وألسنه


الدرس الرابع


تعريف العبادة وأنواعها :-


العبادة –كل ما يقوم به العبد من الأقوال
والأفعال الظاهرة والباطنه بنية التقرب إلى الله تعالى



تعريف آخر كل ما يحبه الله ويرضاه.


أنواع العبادة :-


1-
قلبيه مثل الحب والخوف والرجاء


2-
بدنيه مثل الصلاة


3-
ماليه مثل الزكاة


4-
بدنيه ماليه مثل الحج .


5-
لسانيه مثل قراءة القران والذكر .





الدرس الخامس


أنواع التوحيد:-


1-
توحيد الربوبية : الإيمان الجازم بان الله رب وخالق
ومالك ومدبر كل شيء في هذا الكون .



وبعبارة أسهل أفعال الخالق تجاه المخلوق مثل الرزق والضر
والنفع .



2-
توحيد الألوهيه :إفراد الله وحده بكل أنواع العبادة .


وبعبارة أسهل أفعال المخلوق تجاه الخالق مثل الصلاة والصوم
والحج .



3-
توحيد الأسماء والصفات :إن نؤمن بأسماء الله الحسنى
وصفاته العلى التي جاءت في الكتاب وألسنه وان نمرها على ظاهرها كما جاءت , ومن غير
تحريف أو تعطيل أو تكييف وتمثيل .









الدرس السادس


ما الفرق بين توحيد الربوبية والالوهيه ؟


الجواب


1-
الربوبية فعل الخالق تجاه المخلوق والالوهيه فعل المخلوق
تجاه الخالق .



2-
الإيمان بتوحيد الربوبية لا يدخل العبد في دائرة الإسلام
حتى يؤمن أيضا بتوحيد الالوهيه لأن العرب قبل الإسلام كانت تؤمن بتوحيد الربوبية وان الله رب هذا
الكون وخالقه والدليل قول الله تعالى ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن
الله وغيرها من الآيات الكثيرة الدالة على ذلك ولكنهم كانوا يشركون بتوحيد
الالوهيه فيعبدون مع الله الأحجار والأشجار والأولياء الصالحين والأنبياء
والمرسلين .






تنبيه هام :-


المشركين الذين قاتلهم رسول الله كانوا
يؤمنون ويقرون بتوحيد الربوبية ولكنهم
كانوا يصرفون بعض أنواع العبادة لغير الله فسقطوا في شرك الالوهيه ولذلك كفرهم
رسول الله وقاتلهم واستحل دمائهم وأموالهم
فتنبه لهذا وافطن فالكثير من الناس يجهل هذه الحقيقة ويعتقد إن المشركين
الذين قاتلهم رسول الله لا يؤمنون بان الله رب هذا الكون وخالقه وهذا خلاف ما
اخبرنا الله به ورسوله وكما ذكرنا في الآية السابقة.






ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 3- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الخميس أبريل 05, 2012 9:05 pm

- سلسلة دروس التوحيد وألسنه


الدرس السابع


ألسنه والمحبة والإتباع :-


يستغل أهل الأهواء وأصحاب النفوس المريضة جهل
الناس بالمراد من قول الفقهاء هذا الأمر سنه وليس بواجب ليقللوا من شأن ألسنه
وأهميتها في قلوب الآخرين ويصرفوهم عن إتباع ألسنه الحقيقية ما استطاعوا إلى ذلك
سبيلا ثم ينشروا أهواءهم وآراءهم الضالة المضلة فيتقبلها الناس بسرعة وسهولة بعد
إن اغتروا بقائلها وخاصة إن كان قائلها ممن لبس ثوب الدين والعلم زورا وبهتانا .



واذكر إخواني الكرام بقول الرسول صلى الله
عليه وسلم فمن رغب عن سنتي فليس مني فالمراد بالسنة في هذا الحديث الشريف ليس ما
يريده الفقهاء بقولهم لأمر ما هذا سنه أي ما يقابل الواجب ولكن المراد بالسنة في
هذا الحديث أي الطريقة والسيرة التي كان عليها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .



شرح الحديث :-


فمن رغب عن سنتي أي من استغنى عن سنتي وترك
هدي وإتباع قولي وفعلي . فهو ليس مني أي لم يتبعني حق الإتباع لأنه لم يحبني حق
المحبة . ولم يستجيب لقول الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
ويغفر لكم ذنوبكم فجعل الله تعالى دليل محبة النبي صلى الله عليه وسلم إتباعه فمن
لم يتبعه كان كاذبا في ادعاءه لمحبته صلى الله عليه وسلم .وقد تفطن الرعيل الأول
لهذه الآية الكريمة فسموها الفاضحة لأنها تفضح العباد وتميز بين المنافقين
والمؤمنين فالمنافقون يقولون ما لا يفعلون والمؤمنون يقولون ويفعلون .



تنبيه هام :-


ذكر الفقهاء الأحكام الشرعية ومنها الركن
والشرط والواجب وألسنه ليوضحوا للناس هذه الأحكام وما يبنى عليها من آثار وجودا أو
عدما , فمثلا من ترك ركن متعمدا في عبادة
فعبادته باطله وعليه الإعادة , ومن ترك واجبا متعمدا في عباده فعبادته باطله وهو
آثم وعليه الإعادة ومن ترك سنه متعمدا في
عباده فعبادته صحيحة وليس عليه أعاده ولكن فاته اجر تطبيق ألسنه .



فقول العلماء في أمر ما هذا سنه هو لتعليم
الناس وإرشادهم بان من ترك سنه في عباده فعبادته صحيحة ولا شيء عليه وليس عليه
أعاده ولكن إذا ترك ألسنه متعمدا فاته اجر إتباع النبي صلى الله عليه وسلم بتطبيق
سنته وإذا تركها سهوا أو غير ذلك كتب الله له أجرها حسب نيته.






ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 4- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الخميس أبريل 05, 2012 9:08 pm

- سلسلة دروس التوحيد والسنة


الدرس الثامن :-


أصل الين وقاعدته أمران وقد أمرت يهما
الشرائع السماوية من قبل من حققهما دخل الجنة ومن تركهما أو ترك واحدة منهما دخل
النار كما أخبرنا الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وهما :-



1-
ألأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والموالاة فيه وترك
ما سواه .



2-
ألإنذار عن الشرك في عبادة الله والابتعاد عنه وعن أهله
والمعاداة فيه وتكفير من فعله .



والدليل على هذين ألأصلين قول الله تعالى < ولقد
بعثنا في كل أمه رسولا أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت >



الدرس التاسع


معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله


معنى لا إله إلا الله أي لا معبود حق إلا الله .


ومعنى محمد رسول الله أي ألإيمان الجازم بأن محمد بن عبد
الله هو رسول الله أرسله بالقرآن والسنة , تجب محبته وطاعته ونصرته , وأن لا يعبد
الله إلا بما شرع الله وجاء به رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .



أركان لا إله إلا الله :- هما ركنان وإليك البيان


1-
نفي :- وهو نفي الإلوهية الحق عما سوى الله تعالى .
وحدّها لا إله .



2-
أثبات :- وهو أثبات الإلوهية الحق لله تعالى وحده .
وحدّها إلا الله .



أركان محمد رسول الله


1-
ألإيمان والإقرار الجازمان بأن محمد بن عبد الله رسول من
الله أرسله إلى الخلق أجمعين .



2-
تجب محبته وتوقيره .


3-
تجب طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر .


4-
تجب موالاته ونصرته .


5-
يجب أخذ الدين كاملا
وعن رسول الله حصرا فهو الذي جاءنا بدين ألإسلام كاملا سالما حيث لا نقص
فيه ولا عيب ويشمل الدين العقائد وأحكام العبادات والمعاملات والأخلاق والسلوك
.






شروط لا إله إلا
الله



1-
العلم بمعناها نفيا وإثباتا .والدليل قال تعالى <
فاعلم أنه لا إله إلا الله > .سورة محمد 19 .



2-
اليقين وهو كمال العلم بها المنافي للشك والريب والدليل
قال رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله يهما عبد غير
شاك فيهما إلا دخل الجنة .رواه مسلم .



3-
الإخلاص المنافي للشرك والدليل قال الله تعالى < وما
أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء > سورة البينة 5 .



4-
الصدق المنافي للكذب المانع من النفاق والدليل قول رسول الله < ما من أحد يشهد أن
لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صادقا من قلبه إلا حرمه الله على النار
> رواه البخاري ومسلم .



5-
المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه والسرور بذلك والدليل
قول رسول الله < ثلاث من كن فيه وجد حلاوة ألإيمان أن يكون الله ورسوله أحب
إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ
أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار > رواه البخاري ومسلم .



6-
الانقياد لحقوقها وهي ألأعمال الواجبة إخلاصا لله وطلبا
لمرضاته والدليل قول الله تعالى < فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر
بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما > النساء 65.



القبول المنافي للرد والدليل قول الله تعالى
< إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون 35 ويقولون أىنا لتاركوا ءالهتنا
لشاعر مجنون > الصافات 35و36 .
[email=ahsnemail@yahoo.com%20%20%D8%B9%D9%82%D9%8A%D9%84]ahsnemail@yahoo.com
عقيل
[/email] حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 5- سلسلة دروس التوحيد والسنة    الخميس أبريل 05, 2012 9:10 pm

- سلسلة دروس التوحيد والسنة


الدرس العاشر :-


نواقض الإسلام :- نواقض الإسلام عشرة ذكرها
أهل العلم والاختصاص



1-
الشرك في عبادة الله
والدليل قال الله تعالى < إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك
لمن يشاء > النساء 48 .



2-
من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة
ويتوكل عليهم كفر إجماعا .



3-
من لم يكفر المشركين أو يشك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر
.



4-
من أعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من
هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر .



5-
من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو
عمل به كفر .



6-
من أستهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو
ثوابه أو عقابه كفر .والدليل قوله تعالى < قل أبالله وءايته ورسوله كنتم
تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم
> .التوبة 65 و66



7-
السحر ومنه الصرف والعطف فمن فعله أو رضي به كفر
.والدليل قوله تعالى < وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنه فلا تكفر
> .البقرة 102



8-
مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى < ومن يتولهم منكم فأنه
منهم إن الله لا يهدى القوم الظلمين > .المائدة 51



9-
من أعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى
الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر .



10- الإعراض عن
دين الله تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به . والدليل قوله تعالى < ومن أظلم
ممن ذكر بئايت ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون > .السجدة 22 .






ولا فرق في جميع
هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره . فمن وقع في واحدة منها وأقيمت
عليه الحجة بتوفر الشروط وانتفاء الموانع فقد كفر بالله تعالى وعليه التوبة
والرجوع إلى الحق والصواب . والله أعلم .






ضد التوحيد الشرك


وهو ثلاثة أنواع :
شرك اكبر وشرك اصغر وشرك خفي . وإليك البيان :-



1-
الشرك الأكبر لا يغفره الله ولا يقبل معه عملا صالحا قال
الله تعالى < إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضللا بعيدا > .
النساء 116 . وقال الله تعالى < ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون >
الأنعام 88 .







أنواع الشرك الأكبر



1-
شرك الدعوة :-
قال الله تعالى < فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجهم إلى
البر إذا هم يشركون > العنكبوت 65



2-
شرك النية والإرادة والقصد :قال تعالى : < من كان
يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون 15 أؤلئك
الذين ليس لهم في الاخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وبطل ما كانوا يعملون >
هود 15 و16



3-
شرك الطاعة : والدليل قوله تعالى < اتخذوا أحبارهم
ورهبنهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها وحدا لا
إله إلا هو سبحنه عما يشركون > التوبة 31 . وتفسيرها الذي لا إشكال فيه : طاعة
العلماء والعباد في المعصية لا دعاؤهم كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن
حاتم لما سأله فقال : لسنا نعبدهم فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية .



4-
شرك المحبة : الدليل قال تعالى < ومن الناس من يتخذ
من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله >البقرة 165 .



2-
الشرك الأصغر: وهو الرياء والدليل قال تعالى < فمن
كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا > الكهف 110 .



3-
الشرك الخفي : والدليل عليه قول الرسول صلى الله عليه
وسلم < الشرك في هذه ألامه أخفى من
دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل > رواه أحمد .



وكفارته قوله صلى الله عليه وسلم < اللهم
إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا اعلم وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم >






ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 6- سلسلة دروس التوحيد والسنة    الخميس أبريل 05, 2012 9:12 pm

6- -سلسلة دروس التوحيد والسنة :


الدرس الحادي عشر:





الكفر كفران


النوع الأول كفر يخرج من الملة : وهو خمسة
أنواع :



1-
كفر التكذيب : والدليل قال تعالى < ومن أظلم ممن
افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكفرين > العنكبوت
68 .



2-
كفر الإباء والاستكبار مع التصديق والدليل قال تعالى
< وإذ قلنا للملئكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكفرين
>



3-
كفر الشك وهو كفر الظن والدليل قال تعالى < ودخل جنته
وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا 35 وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت
إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا 36 قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى خلقك من
تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا 37 لكنا هو الله ربى ولا أشرك بربى أحدا > الكهف
35-38 .



4-
كفر الإعراض والدليل قال تعالى : < والذين كفروا عما
أنذروا معرضون > الأحقاف 3 .



5-
كفر النفاق والدليل قال تعالى < ذلك بأنهم ءامنوا ثم
كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون > المنافقون 3.






النوع الثاني من
نوعي الكفر



هو اكفر اصغر لا
يخرج من الملة وهو كفر النعمة والدليل قال
تعالى < وضرب الله مثلا قرية كانت ءامنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل
مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس
الجوع والخوف بما كانوا يصنعون > النحل 112 .



النفاق


نوعان اعتقادي
وعملي وإليك البيان :



النفاق ألاعتقادي
: ستة أنواع صاحبها من أهل الدرك الأسفل من النار .



1-
تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم .


2-
تكذيب بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .


3-
بغض الرسول صلى الله
عليه وسلم .



4-
بغض بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .


5-
المسرة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم .


6-
الكراهية بانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم .


النفاق العملي خمسة أنواع .والدليل قوله صلى
الله عليه وسلم < آية المنافق ثلاثة إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف و إذا أؤتمن خان
< إذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر >
> رواهما البخاري ومسلم .







معنى الطاغوت وأو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله رؤوس أنواعه



قال الله تعالى < ولقد بعثنا في كا أمة
رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطغوت > النحل 36 .والطاغوت عام وتعريفه : هو
كل ما عبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود
أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله .



والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة :


1-
الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله والدليل قال تعالى
< ألم أعهد إليكم يبنى ءادم أن لا تعبدوا الشيطن إنه لكم عدو مبين >يس 69 .



2-
الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى والدليل قال
تعالى < ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك
يريدون أن يتحاكموا إلى الطغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطن أن يضلهم ضللا
بعيدا >النساء 60 .



3-
الذي يحكم بغير ما أنزل الله والدليل قال تعالى < ومن
لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكفرون > المائدة 44.



4-
الذي يدعي علم الغيب من دون الله والدليل قال تعالى
<علم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا 26 إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين
يديه ومن خلفه رصدا > الجن 26 و27 .



5-
الذي يعبد من دون الله وهو راض بالعبادة والدليل قال
تعالى < ومن يقل منهم إنى إله من دونه
فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزى الظلمين > الأنبياء 29 .



واعلم أن الإنسان
ما يصير مؤمنا بالله إلا بالكفر بالطاغوت والدليل قال تعالى < فمن يكفر بالطغوت
ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم >






الرشد دين محمد
صلى الله عليه وسلم والغي دين أبي جهل والعروة الوثقى شهادة أن لا إله إلا
الله وهي متضمنة للنفي والإثبات تنفي جميع
أنواع العبادة عن غير الله تعالى وتثبت جميع أنواع العبادة كلها لله وحده لا شريك
له .



ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 7- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الخميس أبريل 05, 2012 9:21 pm

7- سلسلة دروس التوحيد والسنة


الدرس الثاني عشر :


الأصول الثلاثة التي يجب على كل المسلم معرفتها :- وهي يجب عليه معرفة ربه
ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم .



1-
معرفة ربه ويكونوا بأربعة أمور هي


أ‌-
الإيمان بوجود الله تعالى .


ب‌-
الإيمان بتوحيد الربوبية


ت‌-
الإيمان بتوحيد الإلوهية .


ث‌-
الإيمان بتوحيد الأسماء والصفات .


وكل ذلك يكون باعتقاد القلب وتصديقه وبقول اللسان وعمل جوارح وراجع ما سبق لمعرفة
كل منها .



2-
معرفة دينه ويكون ذلك بمعرفة مراتبه الثلاثة وإليك
البيان :



أ‌-
الإسلام : وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له
بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله .



وأركان الإسلام خمسة هي :


1-
شهادة إن لا اله إلا الله وان محمد ا رسول الله .


2-
إقام الصلاة .


3-
إيتاء الزكاة .


4-
صوم رمضان .


5-
حج البيت من استطاع إليه سبيلا .


والأدلة عليها كثير جدا ومعروفه للجميع
وتجنبت ذكرها خوفا من الإطالة .



ب‌-
الإيمان : هو قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان
يزيد بطاعة الرحمن وينقص بمعصية المنان
.وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا اله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق
والحياء شعبة من شعب الإيمان .



وأركان الإيمان ستة هي :-


1-
الإيمان بالله تعالى وكما ذكرنا سابقا .


2-
الإيمان بالملائكة : إن نؤمن بان لله ملائكة خلقهم من
نور وإنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون , نؤمن بهم على وجه التفصيل
كما سماهم الله كجبريل وميكائيل وغيرهم , وعلى وجه الإجمال كما ذكرهم الرحمن كحملة العرش
والحفظة وغيرهم .



3-
الإيمان بالكتب السماوية : نؤمن بكل ما انزله الله من
كتب وصحف وألواح على أنبياءه ورسله مثل
القران والإنجيل والتوراة وصحف موسى وإبراهيم .



4-
الإيمان برسله : نؤمن بجميع الأنبياء والرسل الذين أرسلهم
الله للعالمين وعددهم 24 ألف نبي ورسول منهم 317 رسول فقط وأفضلهم أولي العزم الخمسة وهم محمد ونوح وإبراهيم وموسى
وعيسى عليهم أفضل الصلاة والتسليم .



5-
الإيمان باليوم الآخر : نؤمن بان الله جامع الخلق كلهم
يوم القيامة لينالوا الثواب والعقاب ثم إلى الجنة أو النار .



6-
الإيمان بالقدر خيره وشره : نؤمن بأن ما أصابنا من خير
أو شر فهو بقدر الله ورضاه وعلينا التسليم لله والرضاء بقدره .



والدليل على هذه الأركان الستة قول الله تعالى < ليس
البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق و المغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الآخر
والملائكة والكتاب والنبيين > البقرة 177 .



ودليل القدر < إنا كل شيء خلقناه بقدر > القمر 49
,



ج‌-
الإحسان : ركن واحد وهو إن تعبد الله كأنك تراه فان لم
تكن تراه فانه يراك والدليل قول الله تعالى < إن الله مع الذين اتقوا والذين هم
محسنون > النحل 128 .



والدليل على إن ديننا الإسلامي ثلاثة مراتب أدناها
الإسلام وأعلاها الإحسان هو حديث جبريل المشهور عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
قال < بينما نحن جلوس عند النبي صلى
الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه
اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبته
إلى ركبته ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الإسلام فقال أن تشهد أن لا
اله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج
البيت إن استطعت اليه سبيلا فقال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن
الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره
قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه
يراك قال فاخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فاخبرني عن أماراتها
قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاه يتطاولون في
البنيان قال فمضى فلبثنا مليا فقال يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله اعلم
قال هذا جبرائيل أتاكم يعلمكم أمر دينكم > .



3-
معرفة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد بن عبد
الله بن عبد المطلب بن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية إسماعيل
بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وله من العمر ثلاث وستون
سنه منها أربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا ورسولا نبىء ب اقرأ وأرسل ب
المدثر وبلده مكة وهاجر إلى المدينة .أرسله
الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن عبادة العباد والأصنام والأشجار إلى
عبادة رب الخلق أجمعين .ودعا إلى الله في مكة عشرة سنين ثم عرج به إلى السماء
وفرضت عليه الصلوات الخمس وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها هاجر إلى المدينة والهجرة
هي الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام وهي فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك
إلى بلد الإسلام وهي باقية إلى أن تقوم الساعة والدليل قول الرسول الكريم صلى الله
عليه وسلم < لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس
من مغربها > . فلما استقر في المدينة أمر ببقية شرائع الإسلام مثل الزكاة
والصوم والحج والجهاد والآذان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها اخذ على
هذا عشر سنين وبعدها توفي صلاة الله
وسلامه عليه ودينه باقي وهذا دينه لا خير إلا ودل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه
. والدليل على موته قال تعالى < إنك ميت وإنهم ميتون - ثم إنكم يوم القيامة عند
ربكم تختصمون > الزمر 30 -31 .



ahsnemail@yahoo.com
عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 8- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الجمعة أبريل 06, 2012 8:42 pm

8- سلسلة دروس التوحيد والسنة


الدرس الثالث عشر:-


سر نجاح الأمة وعزتها


والسر في نجاح امتنا الإسلامية وعزها وتمكينها في الأرض هو تعلم أربع مسائل
وهي :-



1- العلم ك وهو معرفة الله جل في علاه ,ومعرفة نبيه , ومعرفة دين الإسلام
بالأدلة



2- العمل به .


3- الدعوة إليه .


4- الصبر على الأذى فيه .


والدليل قوله تعالى < والعصر ,إن الإنسان
لفي خسر ,إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر >
العصر 1-3 . .



قال الشافعي رحمه الله تعالى لو ما أنزال الله على خلقه إلا هذه السورة
لكفتهم .



وقال البخاري رحمه الله باب العلم قبل القول
والعمل . والدليل قوله تعالى < فأعلم أنه لا اله إلا الله واستغفر لذنبك
> محمد 19 .فبدأ بالعلم قبل القول والعمل.


التنبيه الهام إلى ثلاثة أمور عظام


عليك أخي المسلم أن تنتبه إلى هذه المسائل
الثلاثة وهي :



1- أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل أرسل إلينا رسولا فمن أطاعة دخل
الجنة ومن عصاه دخل النار , والدليل قوله تعالى < إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا
عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا, فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا >
المزمل 15-16 .



2- أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل
والدليل قوله تعالى < وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا > الجن 18 .



3- أن من أطاع الرسول ووحَد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو
كان أقرب قريب والدليل قوله تعالى < لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر
يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم
أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون
> المجادلة 22 .






تنبيه :- اعلم رحمك الله أن الله خلقنا لأمر
عظيم وأمرنا به ألا وهو عبادته وحده لا شريك له لا في ربوبيته ولا في إلوهيته ولا
في أسماءه وصفاته والدليل قال تعالى < وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
>الذاريات 56 .



واعلم أن الدعاء عبادة فلا يجوز أن تدعو غير
الله لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم < الدعاء هو العبادة >.وكذلك
الخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة والاستعانة
والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر كلها عبادات فلا يجوز صرفها لغير الله وكلها
لها أدلة لم أذكرها خشية الإطالة .



والله
سيجمعنا لله في يوم القيامة يوم الثواب والعقاب ثم المصير إلى نعيم الجنان أو



عذاب
النيران قال الله تعالى < زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم
لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير > التغابن 7 .
[email=.ahsnemail@yahoo.com%D8%B9%D9%82%D9%8A%D9%84].ahsnemail@yahoo.comعقيل[/email] حامد



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 9- سلسلة دروس التوحيد والسنة   السبت أبريل 07, 2012 8:29 pm

- سلسلة دروس التوحيد
والسنة



الدرس الرابع عشر :-


الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر ؟؟


1- الشرك الأكبر صاحبه كافر والشرك الأصغر صاحبه غير كافر .


2- الشرك الأكبر صاحبه خالد في النار والشرك الأصغر صاحبه تحت المشيئة إن شاء
الله عذبه وإن شاء ادخله الجنة من غير حساب .



3- الشرك الأكبر محبط لجميع العمل والشرك
الأصغر يحبط العمل الذي خالطه فقط .



4- الشرك الأكبر لا يغفره الله والشرك الأصغر تحت مشيئة الله إن شاء غفر له وإن
شاء عذبه .






قال الله تعالى [ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ]
النساء 116 .ومن هنا لا بد من معرفة أربع قواعد وهي :-



1- إن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بأن
الله تعالى هو الخالق المدبر وأن ذلك لم يدخلهم في الإسلام والدليل قال الله تعالى
[ قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت
ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون ] يونس 31 .



2- أنهم يقولون ما دعوناهم وتوجيهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة .فدليل
القربة قوله تعالى [ والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى
الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب
كفار ] الزمر 3 .



ودليل الشفاعة قوله تعالى [ ويعبدون من دون
الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ] يونس 18 .



والشفاعة نوعان , الشفاعة المنفية وهي التي
تطلب من غير الله وهذه حرام ولا تجوز .



والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله
والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الإذن كما قال
تعالى [ من ذا الذي يشفع عنده إلا بأذنه ] البقرة 255 .



3- أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عبادتهم : منهم من
يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار
ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم
.والدليل قوله تعالى [ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنه ويكون الدين كله لله ] الأنفال
39 .



4- أن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين لأن الأولين يشركون في الرخاء
ويخلصون في الشدة و ومشركو زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله
تعالى [ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا
هم يشركون ] العنكبوت 65 .






ومن الشرك الأصغر الرياء كما اخبرنا بذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف حيث قال [
ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال الرياء يقول الله عز و جل إذا جزى
الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء]رواه
أحمد.



ahsnemail@yahoo.com
عقيل حامد






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 10- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الأحد أبريل 08, 2012 8:27 pm

- سلسلة
دروس التوحيد والسنة



الدرس الخامس عشر :-
السحر والكهانة والعرافة والرقى والتمائم



1- السحر في اللغة : ما خفي ولطف سببه وسمي سحرا لأنه يحصل
بأمور خفية لا تدرك بالأبصار وهو عزائم ورقى ونفث في العقد ونحو ذلك تسحر به
الأعين والعقول فترى الأمر على غير حقيقته كما قال الله تعالى عن سحرة فرعون
[ سحروا أعين الناس واسترهبوهم
وجاءو بسحر عظيم
] الأعراف 116 .وقال تعالى عن موسى عليه السلام [ يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ] طه 66 .


ومنه ما يؤثر بإذن الله الكوني
القدري في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه وهو عمل شيطاني
وكثير منه لا يتوصل إلا بالشرك والتقرب إلى الشياطين بما تحب والتوصل إلى استخدامها
بالإشراك بالله ولهذا قرنه الشارع بالشرك حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم [
اجتنبوا السبع الموبقات ] قالوا وما هي ؟ قال [ الإشراك بالله والسحر ] رواه البخاري .


2- الكهانة والعرافة : وهما ادعاء ومعرفة الأمور الغائبة
كالإخبار بما سيقع وذلك عن طريق استخدام الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء
قال تعالى [
هل أنبئكم على من تنزل الشيطين 221 تنزل على كل أفاك أثيم 222 يلقون السمع
وأكثرهم كذبون 223
] الشعراء وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه
بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
] رواه أبو داود والترمذي في
الجامع .



3- الرقى : جمع رقيه وهي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة
كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات ويسمونها العزائم وهي على نوعين : النوع الأول
ما كان خاليا من الشرك بأن يقرأ على المريض شيء من القرآن أو يعوذ بأسماء الله
وصفاته أو يدعى له بالشفاء فهذا النوع مشروع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رقى
وأمر بالرقية وأجازها فعن عوف بن مالك قال كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول
الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال
[ أعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم
تكن شركا
] رواه مسلم . قال السيوطي وقد أجمع العلماء على جواز
الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط : أن تكون بكلام الله أو بأسماء الله وصفاته وأن تكون
باللسان العربي وما يعرف معناه وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله
تعالى وكيفيتها أن يقرأ وينفث على المريض كما جاء عن رسول الله .صلى الله عليه
وسلم والنوع الثاني ما لم يخل من الشرك وهي الرقى التي يستعان فيها بغير الله من
دعاء غير الله والاستغاثة والاستعاذة بغير الله كالرقى بأسماء الجن أو بأسماء
الملائكة والأنبياء والصالحين .وما كان منها بغير اللسان العربي أو بما لا يعرف
معناه فهذا النوع محرم ولا يجوز فعله .



4- التمائم : وهي جمع تميمة وهي ما يعلق بالعنق لدفع العين
وهو على نوعين النوع الأول ما كان من القرآن أو من أسماء الله وصفاته : فهذا النوع
قد اختلف فيه العلماء على قولين القول الأول الجواز . والقول الثاني المنع : لقول
الرسول صلى الله عليه وسلم
[ إن الرقى والتمائم والتولة شرك ] رواه أبو داود في السنن
.وهذا القول هو الصحيح لوجوه ثلاثة :



أ‌-
عموم النهي ولا مخصص للعموم .


ب‌- سد الذريعة فإنها تفضي إلى تعليق ما ليس مباحا .


ت‌- أنه إذا علق شيئا من القرآن فلا بدَ أن يمتهنه المعلق
بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك .



والنوع الثاني من التمائم ما كان من غير القرآن كالخرز
والعظام والودع والخيوط والنعال والمسامير وأسماء الجن والطلاسم فهذا محرم قطعا
وهو من الشرك لأنه تعلق وتوكل على غير الله سبحانه وأسمائه وصفاته وآياته وفي
الحديث [
من تعلق شيئا وكل إليه ] رواه الترمذي . أي وكله
الله إلى ذلك الشيء الذي تعلقه .وبعض الناس يعلق هذه الأشياء على نفسه وهو ليس في
مرض حسي وإنما في مرض وهمي وهو الخوف من العين والحسد أو يعلقها على سيارته أو
دابته أو باب بيته أو دكانه وهذا كله من ضعف الإيمان وهو المرض الحقيقي الذي يجب
علاجه بمعرفة الدين الحق والعقيدة الصحيحة والتزامها ونبذ ما سواهما .



ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 11- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الثلاثاء أبريل 10, 2012 8:56 pm

11 - سلسلة دروس التوحيد والسنة


الدرس السادس عشر :التوسل بالمخلوق ,
والاستعانة , والاستغاثة به



أ‌-
التوسل: هو التقرب إلى الشيء والتوصل إليه .


والوسيلة : القربة
, قال الله تعالى [
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ] المائدة 35 .أي القربة إليه سبحانه بطاعته
واتباع مرضاته



والتوسل قسمان :
القسم الأول توسل مشروع وهو أنواع :



1-
النوع الأول: التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ,
كما أمر الله تعالى بذلك في قوله [
وَلِلَّهِ
الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ
يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
] الأعراف 180


2-
النوع الثاني: التوسل إلى الله تعالى بالإيمان والأعمال
الصالحة التي عملها المتوسل كما جاء في حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة
فسدة عليهم باب الغار , فلم يستطيعوا الخروج , فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم
ففرج الله عنهم , فخرجوا يمشون . وهو في الصحيحين .



3-
النوع الثالث: التوسل إلى الله تعالى بتوحيده , كما توسل
يونس عليه السلام : [
فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ ] الأنبياء 87.


4-
النوع الرابع: التوسل إلى الله تعالى بإظهار الضعف
والحاجة والافتقار إلى الله كما قال أيوب عليه السلام :[
أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ] الأنبياء 83.


5-
النوع الخامس:التوسل إلى الله بدعاء الصالحين الأحياء ,
كما كان الصحابة إذا أجدبوا طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لهم ,
ولما توفي طلبوا من عمه العباس الدعاء فيدعو لهم .أخرجه البخاري .



6-
النوع السادس : التوسل إلى الله بالاعتراف بالذنب :[ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي] القصص 16.


القسم الثاني : توسل غير مشروع , وهو التوسل بطلب الدعاء
والشفاعة من الأموات والغائبين , والتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم , والتوسل
بذوات المخلوقين أو حقهم ,وتفصيل ذلك فبما يلي :



1-
طلب الدعاء من الأموات والغائبين لا يجوز :


لأن الميت لا يقدر على الدعاء بعد مماته ,
كما كان يقدر عليه في الحياة والغائب لا يرى ولا يسمع ما غاب عنه وطلب الشفاعة من
الأموات لا يجوز , لأن عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان ومن بحضرتهما من الصحابة والتابعين لهم بإحسان لما أجدبوا
استسقوا وتوسلوا واستشفعوا بمن كان حيا حاضرا كالعباس ويزيد بن الأسود , ولم
يتوسلوا ولم يستشفعوا ولم يستسقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لا عند قبره ولا عند
غيره , بل عدلوا إلى من هو دونه من الأحياء الحاضرين كالعباس ويزيد , وقد قال عمر
: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل بعم نبينا فاسقنا , فجعلوا
هذا بدلا من هذا لما تعذر أن يتوسلوا به على الوجه المشروع الذي كانوا يفعلونه .



تنبيه هام جدا: قد كان من الممكن أن يأتوا
إلى قبره صلى الله عليه وسلم فيتوسلوا به يعني لو كان جائزا فتركهم لذلك دليل على
عدم جواز التوسل بالأموات , لا بدعائهم ولا بطلب شفاعتهم منهم , فلو كان طلب
الدعاء منه والاستشفاع به حيا وميتا سواء لم يعدلوا عنه صلى الله عليه وسلم إلى
غيره ممن هو دونه .



2-
التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه غيره لا
يجوز:



والحديث الذي فيه :0]إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي , فإن جاهي عند الله عظيم ] حديث
مكذوب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها ولا ذكره أحد من أهل العلم
بالحديث وما دام لم يصح فيه دليل فهو لا يجوز, لأن العبادات لا تثبت إلا بدليل
صحيح صريح , أضف إلى ذلك أن هذا الفعل لم يفعله خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين
وهم أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فلماذا نترك الجائز شرعا وهو الكثير والكثير
وهذا من رحمه الله تعالى وسعته لنا ,ونلجأ إلى كل ما هو ضعيف وشاذ .؟



3-
التوسل بذوات المخلوقين لا يجوز :


لأنه إن كان الباء للقسم فهو إسقام به على
الله تعالى وإذا كان الإسقام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز وهو شرك كما في الحديث
, فكيف بالإسقام بالمخلوق على الخالق جل وعلا . وإن كانت الباء للسببية , فالله
سبحانه لم يجعل السؤال بالمخلوق سببا للإجابة , ولم يشرعه لعباده.



4-
والتوسل بحق المخلوق لا يجوز لأمرين :


الأول: أن الله سبحانه لا يجب عليه حق لأحد,
وإنما هو الذي يتفضل سبحانه على المخلوق بذلك , كما قال تعالى :[
وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ] الروم 47.فكون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق فضل
وإنعام , وليس هو استحقاق مقابلة , كما يستحق المخلوق على المخلوق ز



الثاني: أن هذا الحق الذي تفضل الله به على
عبده هو حق خاص به لا علاقة لغيره به , فإذا توسل به غير مستحقه كان متوسلا بأمر
أجنبي لا علاقة له يه , وهذا لا يجديه شيئا .



وأما الحديث الذي فيه: 0]أسألك بحق السائلين ] فهو حديث لم يثبت , لأن في إسناده عطية
العوفي وهو ضعيف [ حكى بعض المحدثين الإجماع ] على ضعفه وما كان كذلك فإنه لا يحتج به في هذه المسألة
المهمة من أمور العقيدة ,ثم إنه ليس فيه توسل بحق شخص معين , وإنما فيه التوسل بحق
السائلين عموما وحق السائلين الإجابة كما وعدهم الله بذلك , وهو حق أوجبه الله على
نفسه لهم لم يوجبه عليه أحد , فهو توسل بوعده الصادق لا بحق المخلوق .



ب‌-
حكم الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق:


الاستعانة : طلب
العون والمؤازرة في الأمر.



والاستغاثة: طلب
الغوث في إزالة الشدة .



الاستعانة
والاستغاثة بالمخلوق على نوعين:



النوع الأول:
الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق الحي الحاضر فيما يقدر عليه , وهذا مشروع , قال
تعالى [
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ] المائدة 2.وقال تعالى [فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ
عَلَى
الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ] القصص 15.


النوع الثاني:
الاستغاثة والاستعانة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه , كالاستعانة بالأموات والغائبين
, والاستغاثة بالأحياء, والاستعانة بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله , فهذا النوع
غير جائز , لأنه إشراك للمخلوق فيما اختص به الخالق نفسه سبحانه وبحمده وتشبيه له
به .



تنبيه هام جدا
:علق بعض الأخوة على أحد الدروس وهو تعقب لا مستند له ولا برهان وهذا كله بسبب قلة
العلم وضحالة ألتفقهه في الدين , وهذا ما دفعني إلى كتابة ما يلي بيانا لهم
ولغيرهم كي يخرجوا من حيرتهم ويعرفوا دينهم أخواني يعتقد البعض أن الكافر هو من
أشرك بالله تعالى في ربوبيته وإلوهيته وأسمائه وصفاته فقط وهذا خطأ وغلط بل يكفر
الشخص أيضا إذا أنكر ما علم من الدين بالضرورة مثلا إذا أنكر وجوب الصلاة وكذلك
يكفر إذا استحل ما حرم الله , مثل استحلال الزنا . وهناك فرقه كافره يجهلها كثير
من الناس وهذه الفرقة كانت موجودة في الجاهلية وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم
وقد اخبرنا الله عنها في قوله تعالى [
وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ
يَظُنُّونَ
] وهذه الفرقة تنكر البعث وقد سماهم العلماء
بالدهريين , ويقابلهم في زماننا هذا الشيوعيين , وهذه الفرقة هي لا تؤمن بوجد الله
أصلا ولذلك هي تنكر البعث , والجنة والنار الخ......... فكفرهم جاء من إنكارهم
لوجود الله تعالى أصلا وليس كما ظن المتعقب من إنكارهم للبعث ,و هو من أفعال
الربوبية , فعليك يا أخي أن تجمع النصوص وتفهم دلالاتها لتعرف المراد منها ولا تخلط بين الحابل والنابل مرة أخرى فشتان ما
بين من أنكر وجود الحق سبحانه وبين من أقر بوجود الخالق العظيم , ولكنه يعبد مع
الله إله آخر سواء كان ذلك الإله نبي مرسل أو ملك مقرب أو حجر أو شجر أو غير ذلك .وكذلك
الجواب للأخ الآخر الذي أتهمنا بالتناقض , فهو قرأ ولم يفهم ما قرأ فقد فرقنا بين
من توسل بذات الأنبياء والمرسلين وبين من توسل بجاه الأنبياء والمرسلين , فالتوسل
بجاه النبي هو التقرب إلى الله بمنزلة ذلك النبي عند الله وهذا خلاف من توسل بذات
النبي والفرق واضح فيا أخي فرق كما فرقنا ولا تخلط وتتخبط . والله أعلم .
ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 12- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الثلاثاء أبريل 10, 2012 9:03 pm

12- سلسلة دروس التوحيد والسنة


الدرس السابع عشر: الابتداع في الدين :


أ‌-
تعريف البدعة : البدعة مأخوذة من البدع وهو الاختراع على
غير مثال سابق , ومنه قول الله تعالى [
بديع السموت والارض] البقرة 117.أي خالقها على غير مثال سابق .


والابتداع على
قسمين :



1-
ابتداع في العادات , كابتداع الأدوات والخدمات الحديثة ,
وهذا مباح لأن الأصل في العادات الإباحة .



2-
وابتداع في العبادات , وهذا محرم , لأن الأصل [ ألا يعبد
الله إلا بما شرع ], قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [من أحدث في أمرنا هذا ما
ليس منه فهو رد ] متفق عليه.



وفي رواية لمسلم: [من عمل عملا ليس عليه
أمرنا فهو رد] .



ب‌-
البدعة في الدين نوعان :


النوع الأول: بدعة
قولية اعتقادية كمقالات الجهمية والمعتزلة وسائر الفرق الضالة واعتقاداتهم .



النوع الثاني :
بدعة فعلية في العبادات : كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها . وهي أقسام:



القسم الأول : ما
يكون في أصل العبادة: بأن يحدث العبد عبادة ليس لها أصل في الشرع , كأن يحدث صلاة
غير مشروعة أو يحدث أعيادا غير مشروعة أصلا كأعياد الموالد والإسراء والمعراج
والهجرة وغيرها.



القسم الثاني: ما
يكون من الزيادة في العبادة المشروعة , كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر .



القسم الثالث: ما
يكون في صفة أداء العبادة المشروعة بأن يؤديها على صفة غير مشروعة , وذلك كأداء
الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مطربة .



القسم الرابع: ما
يكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع كتخصيص يوم النصف من شعبان وليله
بصيام وقيام .



القسم الخامس: ما
يكون بتخصيص مكان للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع كغار حراء .




ج- حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها :




كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة , لقوله صلى الله عليه وسلم [ وإياكم
ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ]أخرجه أبو داود في السنن وفي
صحيح مسلم [ وشر الأمور محدثاتها , وكل بدعة ضلالة ] وقوله صلى الله عليه وسلم [
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ] متفق عليه .وفي رواية:[ من عمل عملا ليس
عليه أمرنا فهو رد ] فدل الحديثان على أن كل محدث في الدين فهو بدعة وكل بدعة
ضلالة مردودة . ومعنى ذلك أن البدع في العبادات والاعتقادات محرمة . ولكن التحريم
يتفاوت بحسب نوعية البدعة فمنها : ما هو شرك أو كفر صراح كدعاء أصحاب القبور
والاستغاثة بهم والذبح والنذر لهم . ومنها ما هو من وسائل الشرك , كالبناء على
القبور والصلاة والدعاء عندها . ومنها ما هو فسق اعتقادي كبدعة الخوارج والمرجئة
في أقوالهم واعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية.ومنها ما هو معصية كبدعة التبتل
والصيام قائما في الشمس .



تنبيه هام جدا: من قسم البدعة إلى بدعة حسنة
وبدعة سيئة فهو مخطئ ومخالف لما رواه مسلم وغيره من قول النبي صلى الله عليه وسلم
[ كل بدعة ضلالة ] لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حكم على البدع كلها بأنها ضلالة
, وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة , بل هناك بدعة حسنة . قال الحافظ ابن رجب في شرح
الأربعين : [فقوله صلى الله عليه وسلم :كل بدعة ضلالة من جوامع الكلم لا يخرج عنه
شيء , وهو أصل عظيم من أصول الدين, وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم :[ من أحدث
في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ] فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له
أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة , والدين بريء منه , سواء في ذلك مسائل الاعتقاد
أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة .



د- منهج أهل السنة والجماعة في الرد على أهل
البدع:



منهجهم في ذلك مبني على الكتاب والسنة . وهو
المنهج المقنع حيث يوردون شبه المبتدعة وينقضونها , ويستدلون بالكتاب والسنة على
وجوب التمسك بالسنن والنهي عن البدع والمحدثات وقد ألفوا المؤلفات الكثيرة في ذلك
.



ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 13- سلسلة دروس التوحيد والسنة   السبت أبريل 14, 2012 8:46 pm

13- سلسلة دروس التوحيد والسنة


الدرس الثامن عشر: التفرق في الدين


تفرق المسلمين إلى جماعات وأحزاب وفرق وطوائف
ليس من الدين لأن الله أمرنا بالاجتماع وأن نكون جماعة واحدة وأمة واحده [وحزبا
واحدا ] على عقيدة التوحيد وعلى متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم , قال الله
تعالى :[
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ
جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ
] آل عمران 103.


[وقال الله تعالى : [إِنَّ الَّذِينَ
فَرَّقُوا
ْ
دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
] الأنعام 159 . قال أهل العلم في شرح هذه الآية إن
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بين لنا دربا واحدا يجب على المسلمين جميعا أن
يسلكوه فقال : على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي
. قال الله تعالى :[
وَأَنَّ
هَذَا صِرَاطِي

مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن
سَبِيلِهِ
] الأنعام 153 , فالواجب على المسلمين أن
يسلكوا الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , ومن
تجاوز هذا أو استمر في عناده فإن الواجب التشهير به والتحذير منه . وقال عالم آخر
[ لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم
أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة المناهج والأساليب ليس من الإسلام في شيء , بل
ذلك مما نهى ربنا عز وجل في أكثر من آية ] . وكلمة أهل الحق والتوحيد تقول دوما
الإسلام لا يقبل التشطير ولا التجزئة ..... وجماعة المسلمين لا تقبل التشطير ولا
التجزئة ........ فالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم , ومن قفا
أثرهم يدعون إلى الإسلام , لا إلى بعضه ..... والنبي صلى الله عليه وسلم من حين
بعثته إلى حين وفاته ثم صحابته , فمن تبعهم بإحسان رضي الله عنهم كانت دعوتهم لجماعة المسلمين حاملة راية التوحيد لا لجماعة
من المسلمين ......... وهذا هو المفهوم الشرعي لجماعة المسلمين :فإذا انخزل فرد من
أفراد المسلمين أو انخزلت فرقة عنهم فهذا انشقاق على المسلمين وتفريق لجماعتهم
.... وهو عكس لما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم من اعتزال الفرق كلها , ولزوم
جماعة المسلمين , فبهذا اعتزل جماعة المسلمين والتزم الفرقة المفارقة لهم باسم أو
رسم ..... فلا يجوز عقد الموالاة على اسم دون اسم الإسلام , ولا الموالاة على رسم
دون رسم الإسلام بزيادة عليه أو نقص منه ولا موالاة بعض المسلمين الصالحين دون بعض
تحت رسم اسم معين لجماعة دون جماعة آخرين .



قال النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة بن
اليمان :0].... تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ]
فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام 0]فاعتزل تلك الفرق
كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك
] أخرجه الشيخان
..... وأول مراحل الدعوة على منهاج النبوة وأوسطها وآخرها : الجهر بالدعوة إلى
تحقيق كلمة التوحيد وغرس مقتضاها في النفوس , فهي قاعدة الانطلاق وأساس التنظيم ,
وهي أول مأمور به في قاعدة الانطلاق وأساس التنظيم , وهي أول مأمور به في القرآن [
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ] البقرة 21.وناقضها هو الشرك بالله أول منهي عنه [فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ
تَعْلَمُونَ
] البقرة 22. وأول فعل يأتي في القرآن هو في
إفراد الله بالعبادة :[
إِيَّاكَ
نَعْبُد
ُ] . وتوحيد الله بالعبادة هو الغاية من خلق الثقلين : [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ
لِيَعْبُدُونِ
] الذاريات 56. وتوحيد الله بالعبادة هو
الغاية من بعث الله لجميع رسله :[
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ
رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ
] النحل 36. ...... وكلهم يفتتح دعوته بقوله : [يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ
اللَّهَ
مَا
لَكُم مِّنْ إِلَه
ٍ
غَيْرُهُ
] الأعراف 73., وهكذا المجددون لدين ودعوة
خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم كلهم على هذا الصراط المستقيم الثابت على تطاول
القرون وإن تغيرت الأحوال واختلفت الأقطار , كلهم يبدؤون برفع راية توحيد الله
بالعبادة , والنذارة عن الشرك في عبادة الله وطرح مظاهره والتطهير من
خفاياه.......



أما البدء بإزالة الشهوات والقلوب مأسورة
بأمراض الشبهات فهذا منهج غير فطري , ويأباه الشرع , ويعاكس منهج الأنبياء في
الدعوة إلى الله ....... وأما تصعيد النظر إلى القيادة قبل بناء القاعدة المسلمة
فهو انطلاق من فراغ يشابه مسلك الخوارج من وجه , ونتيجته الفتنه والشر .......
وكما أن كلمة التوحيد هي أساس الملة فإن كلمة الإسلام هي أم الكلمات الشرعية التي
يتسمى بها المكلفون فيقال لهم : المسلمون ...... إن ما دون ذلك من ألقاب أحدثت في
الشرع اليوم هي نظيرة الألقاب التي أحدثت بالأمس وكلها في المنع من بابة واحدة في
رسمها واسمها . فلا يسوغ للمسلم أن يتلقب بأنه قدري أو مرجئ أو خارجي ....... كما
أنه لا يسوغ له أن يتلقب اليوم بأنه : شمالي أو جنوبي أو شرقي أو غربي ..... لأنها
ألقاب لم يرد بها الشرع , ولما فيها من مخالفات لنصوص الشرع في المادة والرسم ,
قال الله تعالى [
فَتَقَطَّعُوا
أَمْرَهُم
ْ
بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ
حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ] المؤمنون 53. ولما احتاجت هذه الفرق والأحزاب
والجماعات والطوائف إلى مناهج جديدة ولم يكفها منهاج النبوة : الكتاب والسنة بفهم
فقهاء الأمة في القرون المفضلة أهملت أو تجنبت الأمر بإفراد الله بالعبادة والنهي
عن الشرك بالله في عبادته وكفى به تتبعا للسبل وقد قال الله تعالى :[
وَلاَ تَتَّبِعُواْ
السُّبُل
َ
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ
] الأنعام 153.وحال
الأمة اليوم يشهد لما كتبناه فاحتل العراق وقتل أهله شر قتله والأمة تتفرج على ما
يجري في العراق واليوم يقتل أهل الشام عن بكرة أبيهم وأمة المليار ونصف المليار تتفرج وكأن الأمر لا يعنيها , فتفرقنا
جعلنا أمة لا تملك من الأمة إلا رسمها ولا تملك من روح الإسلام وإخوته إلا أسمها
.....



ahsnemail@yahoo.com عقيل
حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 14- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الإثنين أبريل 16, 2012 8:47 pm

14- سلسلة دروس التوحيد والسنة:
الدرس التاسع عشر: الاستهزاء بالله أو بشرعه أو برسله
الاستهزاء بالله أو بشرعه أو برسله ردة عن الإسلام وكفر أكبر قال الله تعالى: [قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (65)
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ] التوبة 66.
هذه الآية : تدل على أن الاستهزاء بالله كفر وأن الاستهزاء بآيات الله كفر وأن الاستهزاء بأحد من الرسل كفر . والذين يستخفون بتوحيد الله تعالى ويدعون غيره من الأموات وإذا أمروا بالتوحيد ونهوا عن الشرك استخفوا بذلك هم كافرون . قال الله تعالى [وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً (41) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها] الفرقان 42. وكان المشركون يعيبون الأنبياء ويصفونهم بالسفاهة والضلال والجنون إذا دعوهم إلى التوحيد , لما في أنفسهم من تعظيم الشرك . وهكذا تجد اليوم من فيه شبه منهم إذا سمع من يدعو إلى التوحيد استهزأ به لما عنده من استساغة الشرك . قال الله تعالى [وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ] الزمر 45. وتراهم يصفون دعاة التوحيد اليوم بالشدة والغلظة والفقه البدوي.
فهؤلاء الذين ألفوا اتخاذ القبور أوثانا , تجدهم يستهزؤون بالدعوة إلى توحيد الله وعبادته , ويعظمون ما اتخذوه من دون الله أولياء , ويحلف أحدهم اليمين الغموس كاذبا ولا يجترئ أن يحلف بشيخه كاذبا . وكثير من الطوائف يرى أن استغاثته بالشيخ عند قبره أنفع له من أن يدعو الله وحده في المسجد عند السَحر ويسمي ذلك تقربا إلى الله واستشفاعا إليه , وكثير منهم يهجرون المساجد ويعمرون المشاهد . فهل هذا إلا من استخفافهم بالله وبآياته ورسوله وتعظيمهم للشرك , وهذا كثير وقوعه في المنتمين إلى الإسلام اليوم ردهم الله إلى دينه الحق.
والاستهزاء على نوعين ك
النوع الأول :الاستهزاء الصريح كالذي نزلت فيه مثل قولهم : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء .
النوع الثاني: غير الصريح مثل الغمز بالعين وإخراج اللسان ومد الشفة استهزاء بمن أطاع الله أو التزم سَنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر , أو نبز الذي يدعو إلى التوحيد والسنة وينكر عبادة القبور والأضرحة وما دون ذلك من البدع بأنه متشدد أو يريد أن يفرق جماعة المسلمين . أو أن الأولى محاربة القصور لا محاربة القبور , ونحو ذلك .
ادعاء علم الغيب :
المراد بالغيب : ما غاب عن مدارك الناس واختص الله تعالى بعلمه , قال الله تعالى :[ قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ] النمل 65. وقد يطلع رسله على ما شاء من غيبه لحكمه يعلمها , قال تعالى: [عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ] الجن 26و27.وهذا يعم الرسل و من الملائكة ومن الناس . ولا يطلع غيرهم بدليل الحصر . فمن ادعى علم الغيب بأي وسيلة من الوسائل – غير من استثناه الله من رسله – فهو كاذب كافر , سواء ادعى ذلك بواسطة قراءة الكف أو الفنجان أو الكهانة أو السحر أو التنجيم أو غير ذلك . وهذا الذي يحصل من بعض المشعوذين والدجالين من الإخبار عن مكان الأشياء المفقودة والأشياء الغائبة , إنما هو من التدجيل أو استخدام الجن والشياطين في مقابل الكفر. وقد يذهب بعض الجهال وضعاف الإيمان إلى هؤلاء فيسألهم عن مستقبل حياته . ومن ادعى علم الغيب أو صدق من يدعيه فهو مشرك كافر , لأنه يدعي مشاركة المخلوق للخالق فيما هو من خصائصه عز وجل .
والنجوم مسخرة مخلوقة ليس لها من الأمر شيء , ولا تدل على نحوس ولا سعود ولا موت ولا حياة .
ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 15- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الثلاثاء أبريل 17, 2012 8:33 pm

15- سلسلة دروس التوحيد
والسنة



الدرس
العشرون
: في الولاء والبراء عامة : الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين , والنصيحة لله
ولكتابه ورسوله ولأمة المسلمين ولعامتهم , قال الله تعالى :[
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ
اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (56)
] المائدة . وقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم [
الدِّينُ
النَّصِيحَة
ُ»
ثَلَاثًا. قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ
وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ
] أخرجه مسلم .


والبراءة من أعداء الله ورسوله وشرعه وهم المشركون بالله في عباته
والكافرون مهما كان انتماؤهم وشعارهم , قال الله تعالى: [
قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ
مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ
مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ
وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
] الممتحنة 4.


ومناط الولاء : الجمع بين الاعتقاد بوحدانية الله في
إلهيته وفي ربوبيته وفي أسمائه وصفاته , وبين صلاح العمل بإتباع السنة, وفي هذا
جماع الخير كله . وقد قرن الله تعالى الإيمان والعمل الصالح ك[
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ] البقرة 25. وفي أكثر من خمسين آية , وفي
معنى ما يصعب حصره.



ومناط البراء: الشرك في الاعتقاد بدعاء غير الله تقربا
بذلك إليه واستشفاعا به إليه , والكفر بوحي الله , والابتداع في العمل بعبادة الله
على نحو لم يأذن به الله ., قال الله تعالى :[
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ
أَوْلِياء
َ
مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي
مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ (3)
] الزمر وقال تعالى [وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ
وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
] يونس 18.


ويدخل في صميم الولاء الشرعي محبة السنة الصحيحة والدعوة إليها ومحبة
أهلها الذين يردون كل متنازع فيه من الدين
إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة . ويدخل في صميم البراء الشرعي بغض الابتداع في
الدين والحرص على تغيير هذا المنكر والتحذير منه ومن الداعين إليه والمصرين عليه
ولو انتموا إلى الإسلام وأهله والى الدعوة وأهلها .



ولا ينافي عقيدة الولاء والبراء معاملة الكفار- فمن دونهم – من المبتدعة
بالبيع والإجارة والمزارعة والزيارة والهدية وحسن الخلق فضلا عن دعوتهم والدعاء
لهم بالهداية كما فعل رسل الله بأمره , وهذه سنة رسول الله في معاملتهم , فقد ثبت
عنه صلى الله عليه وسلم كل ذلك , ومنه ك استعارة أسلحة المشرك واستجار آخر دليلا
له في الهجرة – أخطر حدث فصل بين أهل الإسلام , وأهل الأوثان - , ومنه اتخاذ
المشرك عينا له ومزارعة يهود خيبر المحاربين بعد كل ما ظهر من عداوتهم ونقضهم
للعهد , بل ودخوله في جوار المطعم بن عدي وهو مشرك.



ولا ينافي عقيدة الولاء والبراء بالعلوم الدنيوية للكفار ومن دونهم من
العصاة وبصناعاتهم ومهنهم , فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس الحلة
والبردة من صنع نصارى ويهود الشام واليمن ومن صنع المشركين .وقال الله تعالى :[
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ
الدُّنْيا
وَهُمْ
عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُون
َ (7)] الروم . ولكن لا يجوز الاستفادة من فكرهم
ودينهم في فهم شرع الله ووحيه , وقد وقع بعض المسلمين – من قبل – في ضلال مبين
بمحاولتهم الاستفادة من فلسفة اليونان في بيان الإيمان بالله ومن تصوف الهند وفارس
في التعبد – ومن بعد – بربطهم الوحي بالفكر واليقين بالظن في مثل مل سمي بالإعجاز العلمي في القرآن.



ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 16-سلسلة دروس التوحيد والسنة   السبت أبريل 21, 2012 11:10 pm

16- سلسلة دروس التوحيد
والسنة



الدرس الحادي والعشرون: دعاء الأنبياء والصالحين والنذر لمقاماتهم ومزاراتهم


لقد سد النبي صلى الله عليه وسلم كل الطرق
المفضية إلى الشرك , وحذر منها غاية التحذير. ومن ذلك فتنة الغلو بتعظيم القبور ,
فقد وضع الضوابط الوقائية من عبادتها, غلوا في أصحابها, ومن ذلك:



1-
أنه صلى الله عليه وسلم حذر من الغلو في الأولياء
والصالحين . فقال لئلا يؤدي ذلك إلى عبادتهم ودعائهم . فقال 0]لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم . إنما أنا عبد فقولوا
:عبد الله ورسوله
] أخرجه البخاري.



2-
وحذر صلى الله عليه وسلم من رفع القبور , كما روى أبو
الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ألا أبعثك على ما بعثني
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته , ولا قبرا مشرفا
إلا سويته . أخرجه مسلم . ونهى عن تجصيصها والبناء عليها . عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور, وأن يقعد عليه
, وأن يبنى عليه بناء. أخرجه مسلم .



3-
وحذر صلى الله عليه وسلم من الصلاة عند القبور أو بناء
المساجد عليها تقديسا لها , عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزل برسول الله صلى
الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له عن وجهه فإذا أغتم بها كشفها , فقال وهو كذلك :
0]لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور
أنبيائهم مساجد
] . يحذر ما صنعوا , ولولا ذلك أبرز قبره , غير أنه خشي أن
يتخذ مسجدا. أخرجه البخاري , ومسلم في الصحيح.



وقال صلى الله
عليه وسلم :0]ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون
القبور مساجد , فإني أنهاكم عن ذلك
]
أخرجه مسلم. واتخاذ القبور مساجد معناه: الصلاة عندها وإن لم يبن مسجد
عليها, فكل موضع قصد للصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا . كما قال صلى الله عليه وسلم : 0]جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا] أخرجه البخاري ومسلم.
فإذا بني عليها مسجد فالأمر أشد وأشنع وأنكى عياذا بالله من الشرك وأهله ولو
انتموا للإسلام والسنة.



فنهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن الصلاة إلى القبور وهؤلاء يصلون عندها وإليها . ونهى عن
اتخاذها مساجد وهؤلاء يبنون عليها المساجد ويسمونها مشاهد ومقامات ومزارات . ونهى
عن إيقاد السرج عليها , وهؤلاء يوقفون الوقوف على إيقاد القناديل عليها . ونهى عن
أن تتخذ عيدا , وهؤلاء يتخذونها أعيادا , ويجتمعون لها كاجتماعهم للعيد أو أكثر.
وأمر بتسويتها, كما روى مسلم في صحيحه عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن
أبي طالب رضي الله عنه : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم: [ أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا
إلا سويته
] .



أخي الكريم أن
الذي شرعه النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور إنما هو تذكر الآخرة
والإحسان إلى المزور بالدعاء له والترحم عليه والاستغفار وسؤال العافية له, فيكون
الزائر محسنا إلى نفسه والى الميت , فقلب هؤلاء المشركون الأمر وعكسوا الدين
وجعلوا المقصود بالزيارة الشرك بالميت ودعاءه والدعاء به , وسؤال حوائجهم ,
واستنزال البركات منه ونصره لهم على الأعداء ونحو ذلك . فصاروا مسيئين إلى أنفسهم
والى الميت ولو لم يكن إلا بحرمانه بركة ما شرعه تعالى من الدعاء والترحم عليه
والاستغفار له.وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم [
اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد
] أخرجه أحمد . وما دعا بهذا الدعاء إلا لأنه
سيحصل شيء من ذلك في غير قبره صلى الله عليه وسلم , وقد حصل في أكثر بلاد الإسلام
أما قبره فقد حماه الله ببركة في دعائه صلى الله عليه وسلم .وإن كان قد يحصل في
مسجده شيء من المخالفات من بعض الجهال والخرافيين . لكنهم لا يقدرون على الوصول
إلى قبره صلى الله عليه وسلم , لأن قبره في بيته ,0]ولما
أدخل الوليد بن عبد الملك البيت في المسجد , أحيط بثلاثة جدران حتى لا يتحقق
استقباله
], كما قال العلامة ابن القيم رحمه الله في نونيته :



فأجاب
رب العالمين دعاءه وأحاطه
بثلاثة الجدران



وكان أول الفتنه
بالأوثان والنصب والأصنام من الغلو في الصالحين وبناء مقاماتهم ومزاراتهم ومشاهدهم
فيما أورده البخاري وابن جرير في تفسيره وغيرهم عن قول الله تعالى : [
وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا
سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا 23
] نوح . أن هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما ماتوا
أوحى الشيطان إلى من بعدهم أن انصبوا إلى مجالسهم أنصابا وسموها بأسمائهم , ففعلوا.



ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 17-سلسلة دروس التوحيد والسنة   السبت أبريل 21, 2012 11:12 pm

17- سلسلة دروس التوحيد والسنة :


الدرس الثاني والعشرون: فضل الصحابة وما يجب اعتقاده فيهم ومذهب أهل السنة
والجماعة فيما حدث بينهم



1-
الصحابة جمع صحابي , وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على
ذلك , والذي يجب اعتقاده فيهم أنهم أفضل الأمة وخير القرون لسبقهم واختصاصهم بصحبة
النبي صلى الله عليه وسلم والجهاد معه ونقل الشريعة عنه وتبليغها لمن بعده . وقد
أثنى الله عليهم في محكم كتابه , فقال تعالى [
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ
اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ
جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ
] التوبة 100. وقال تعالى [لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ
مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ
حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
] الحشر 8و9.ففي هذه الآيات أثنى الله سبحانه على
المهاجرين والأنصار من أصحاب رسوله ,
ووصفهم بالسبق إلى الخيرات , وأخبر أنه قد رضي عنهم , وأعد لهم جنات النعيم والفوز
بها هو الفوز العظيم . ومدح الله
المهاجرين منهم بترك أوطانهم وأموالهم من أجل الله ونصرة دينه وابتغاء فضله
ورضوانه , ومدح الأنصار منهم بالإيمان الصادق ووصفهم بمحبة إخوانهم المهاجرين
وإيثارهم على أنفسهم ومواساتهم لهم وسلامتهم من الشح .



هذه بعض فضائلهم
العامة وهناك فضائل خاصة ومراتب يفضل بها بعضهم على بعضا رضي الله عنهم , وذلك
بحسب سبقهم إلى الإسلام والإيمان والهجرة والفقه في الدين والجهاد لإعلاء كلمة
الله .



فأفضل الصحابة
الخلفاء الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة .
ويفضل المهاجرون على الأنصار ويفضل أهل بدر وأهل بيعة الرضوان على من دونهم ,
ويفضل من أسلم قبل الفتح وقاتل على من أسلم بعد الفتح وقاتل .



2-
مذهب أهل السنة والجماعة فيما حدث بين
الصحابة
:


سبب الفتنه : كيد
عبد الله بن سلول من يهود اليمن وتحريضه على الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه
وأرضاه واختلاقه التهم ضده . فالتف حوله من انخدع به من قاصري النظر وضعاف الإيمان
. فقتل الخليفة عثمان بن عفان مظلوما , وعلى أثر مقتله وقعت الفتنة بين المسلمين
وحصل القتال بين الصحابة عن اجتهاد منهم رضي الله عنهم جميعا . ومذهب أهل السنة
والجماعة في الاختلاف الذي حصل والفتنة التي وقعت من جرائها الحروب بين الصحابة
يتلخص في أمرين:



الأمر الأول : الإمساك عن الكلام فيما حصل بين الصحابة والكف عن
البحث فيه والدعاء لهم جميعا بما أمرنا الله به قال تعالى [
وَالَّذِينَ جَآءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ اغْفِر لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بالإيمَانِ
وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ
رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
] الحشر 10 .


الأمر الثاني: الإجابة عن الآثار المروية في أخطاء بعضهم وذلك من
وجوه:



الوجه الأول: أن هذه الآثار منها ما قد زيد فيه ونقص فيه وغير عن
وجهه الصحيح ودخله الكذب فهو محرف لا يلتفت إليه .



الوجه الثاني: أن ما صح من هذه الآثار- وهو القليل – هم فيه معذورون
لأنهم إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون , فهو من موارد الاجتهاد فله أجر
واحد والخطأ مغفور. لما في الحديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: A]إذا اجتهد
الحاكم فأصاب فله أجران , وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد
] أخرجه البخاري
ومسلم .



الوجه الثالث: أنهم بشر يجوز على أفرادهم الخطأ, وليس أفرادهم
معصومين من الذنوب , وما يقع من أحدهم فله مكفرات عديدة منها:



أ‌-
الأحرى به أن يكون قد تاب منه والتوبة تمحو السيئة كما
جاءت به الأدلة .



ب‌-
أن لهم من السوابق والفضائل ما يرجى معه مغفرة الله له
قال تعالى: [
إِنَّ
الْحَسَنَات
ِ
يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
] هود 114.


ت‌-
أنهم تضاعف لهم الحسنات أكثر من غيرهم ولا يساويهم أحد
في الفضل , وقد ثبت ذلك بإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم: A]بأنهم خيرالقرون
] رواه البخاري ومسلم , وأن المد من أحدهم إذا تصدق به أفضل من جبل أحد ذهبا إذا
تصدق به غيرهم . رواه البخاري ومسلم .



وقد اتخذ أعداء الله ما وقع بين الصحابة وقت
الفتنة من الاختلاف والاقتتال سببا للطعن فيهم والنيل منهم , وجرى على هذا المنهج
الضال بعض الكتاب المعاصرين الذين يهرفون بما لا يعرفون , فجعلوا أنفسهم حكما بين
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوبون بعضهم ويخطئون بعضهم بلا دليل بل
بالجهل واتباع الهوى وترديد ما يقوله المغرضون والحاقدون ,كما فعل ذلك الفاسق
الضال المدعو أحمد الكبيسي .



3-
النهي عن سب الصحابة وعلماء الأمة:


أ‌-
من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم
لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمرهم الله بذلك في قوله تعالى [
وَالَّذِينَ جَآءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ اغْفِر لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بالإيمَانِ
وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ
رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
] الحشر 10. وطاعة لرسول الله صلى الله عليه
وسلم في قوله: A]لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهبا ما بلغ مد
أحدهم ولا نصيفه
] رواه البخاري ومسلم . ويتبرؤون من طريقة الرافضة
والخوارج الذين يسبون بعض الصحابة رضي الله عنهم ويبغضونهم ويجحدون فضائلهم أو
يكفرونهم . وأهل السنة يقبلون ما جاء في الكتاب والسنة من فضائلهم ويعتقدون أنهم
خير القرون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم A]خيركم قرني ] رواه البخاري
ومسلم . ولما ذكر صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة وأنها في
النار إلا واحدة , وسألوه عن تلك الواحدة قال : A]هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم
وأصحابي
] أخرجه الترمذي .



قال أبو زرعة وهو أجل شيوخ
مسلم
: 0]إذا رأيت
الرجل ينتقص امرأ من الصحابة فاعلم أنه زنديق , وذلك أن القرآن حق والرسول حق وما
جاء به حق , وما أدى إلينا ذلك كله إلا الصحابة . فمن جرحهم إنما أراد إبطال
الكتاب والسنة فبكون الجرح به أليق والحكم عليه بالزندقة والضلال أقوم وأحق ] .



ب‌-
النهي عن سب أئمة الهدى من علماء هذه
الأمة
:


يلي الصحابة في الفضيلة والكرامة والمنزلة
أئمة الهدى من التابعين وأتباعهم في القرون المفضلة , كما قال تعالى : [
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ
اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
] التوبة 100. فلا يجوز لمزهم ولا تنقصهم أو سبهم ,
لأنهم أعلام هدى فقد قال الله تعالى [
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ
الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ
جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
] النساء 15.


وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم
فإنهم خلفاء الرسول في أمته والمحيون لما مات من سنته فبهم قام الكتاب وبه قاموا
وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا وكلهم متفقون اتفاقا يقينا على وجوب اتباع الرسول صلى
الله عليه وسلم ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه فلا يؤخذ
بهذا القول وإن كان الأحرى به أن يكون قد خالف منطوق الحديث لعذر مقبول . والحط من
قدر العلماء [ أهل الحديث ] بسبب وقوع
الخطأ الاجتهادي من بعضهم هو من طريقة المبتدعة نزغا من الشيطان للتشكيك في دين
الإسلام ولإيقاع العداوة بين المسلمين وفجل فصل خلف الأمة عن سلفها وبث الفرقة بين
الناس وبين العلماء ورثة الأنبياء .



4-
فيما يجب لولاة الأمر من المسلمين : يعتقد أهل السنة والجماعة : بأن الله تعالى أوجب على
المؤمنين طاعة ولاة أمرهم في غير معصية الله .ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم
A]اسمع
وأطع في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك وإن أكلو مالك وضربوا ظهرك إلا أن
يكون معصية
] أخرجه أبن حبان . ويعتقدون تحريم خروج الرعية على ولاة الأمر
وإن جاروا وظلموا ما لم يروا كفرا بواحا عندهم فيه من الله برهان لقول الرسول صلى
الله عليه وسلم A]خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم
الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم
] قيل: يا رسول الله أفلا
ننابذهم بالسيف ؟ فقال: لا, ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه
فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة
] وفي لفظ A]ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا
من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة
] أخرجه
مسلم . والخارج من الجماعة ألحق به الشارع عقوبات غليظة في الدنيا والآخرة تتناسب
مع عظم جريمته . من ذلك أن من مات وهو خارج عن الطاعة مفارق للجماعة مات ميتة
جاهلية.ومن فارق الجماعة فإنه لا يسأل عنه كنايه عن عظيم ذنبه. ومن فارق الجماعة
فلا حجة له عند الله تعالى يوم القيامة ومن فارق الجماعة فإن الشيطان معه يرتكض
ومن فارق الجماعة حل دمه لولي الأمر. ويعتقد أهل السنة والجماعة : أن الدعاء لولي
الأمر بالصلاح والمعافاة مما يحمد ويتأكد. وهو علامة الرجل من أهل السنة . يقول
الفضيل بن عياض: لو كان لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان فأمرنا أن ندعو لهم
بالصلاح ولم نؤمر أن ندعو عليهم وإن جاروا وظلموا .



ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 18- سلسلة دروس التوحيد والسنة:   الأحد أبريل 22, 2012 8:45 pm

18- سلسلة دروس التوحيد
والسنة
:


الدرس الثالث والعشرون: الشهاب
الحارق للمعالج الساحر المارق
:



قال الله تعالى [وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ
الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ
وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
] الأنفال 30. وقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم [
من سمع
النَّاس بِعِلْمِه
ِ سمع الله بِهِ سامع خلقه وصغره وحقره] أخرجه الطبراني .


بسبب السحر وانتشاره ظهر ما يسمى بالعلاج القرآني للمس والتلبس وأخذ ضعاف
النفوس ينشرون هذا الأمر بين الناس حتى جعلوا الطيبين من المسلمين البسطاء يخافون
الشياطين والسحرة أكثر من خوفهم من الله تعالى أفلا ترى أخي الكريم كيف اسقطوا
الناس في الشرك الأكبر وهم يدعون العلم والتوحيد والذي نفسي بيده لا علم ولا توحيد
لمن يسأل الشيطان المريد فما من مشكلة حدثت لشخص في بيته أو مع أحد أقاربه أو شكى
ضعف إيمانه إلا سارع هؤلاء دعاة العلم فقالوا له فيك جن أو أنت ممسوس أو أنك مسحور
........ ثم يبدأون بوصف العلاج المناسب وحسب رأيهم وظنهم وما يخبرهم به إلا
الشيطان فيستنطقونه على لسان المريض فيسألونه أي الجان عن أسمه ودينه ومن أين أتى
ومن عمل السحر وما الذي يؤذيه من القرآن والأذكار........ وفي كل ذلك أنهم يصدقون
الجان فيما يقول بدليل أنهم يحدثون الناس بذلك فهل من يفتش المكان الذي اخبره به
الجان بحثا عن السحر المزعوم تكذيبا له أم هي طاعة عمياء للشيطان وجهل عميق للشرع
والأحكام وفراغ القلب من التوحيد في كل حال وانظر كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في شرحه لحديث رسول الله صلى
الله عليه وسلم [
من أتى
كاهنا
ً،
فصدَّقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد
] السلسلة الصحيحة . قال الشيخ الألباني هانة ما يعرف ب < [color=#0070C0]التنويم المغناطيسي
> ثم ب < استحضار
الأرواح
> وما عليه اليوم كثير من الناس وفيهم بعض المسلمين الطيبين ممن
اتخذوا ذلك مهنه يعتاشون منها ألا وهو قراءة القرآن على الممسوس من الجني
ومكالمتهم إياه وأنه يحدثهم عن سبب تلبسه بالإنسي حبا أو بغضا به وقد يزعمون أنهم يسألونه
عن دينه فإذا أخبرهم انه مسلم صدقوه في كل ما ينبئهم به وذلك منتهى الغفلة والضلال
أن يصدقه ولا يعرفه ولا يراه فكن حذرا منهم أيها الأخ المسلم ولا تأتهم ولا تصدقهم
وإلا صدق فيك هذا الحديث الصحيح وما في معناه ] انتهى كلام الشيخ رحمه الله .



وإذا أردت المزيد عن هؤلاء دعاة العلم المضلين ولبيان حالهم للناس انظر
مناظرة الشيخ الألباني مع أحدهم مبينا الطريق الشرعي كيف يكون وكما بينه نبي هذه
الأمة فلا يزاد عليه شيء وهدي النبي أكمل وأتم وأحسن من مراوغة مدعي العلم هذا
للشيخ الألباني رحمه الله تعالى حينما قال له الشيخ أنكم تحملون العصي في علاجكم
ماذا تفعلون بها قال الشخص نضرب بها الشيطان الموجود في جسد المريض قال الشيخ أنكم
تزيدون المريض مرضا بذلك لشدة ضربكم له قال الشخص يتحمل المريض الضرب من أجل مصلحة
أخرى هي خروج الجني من جسده فقال له الشيخ أثبت ذلك عن رسول الله قال الشخص لا
ولكن هذا عرفناه بالتجربة ثم عاد الشيخ ليقول له إن كان الجني في الرأس قال الشخص
نضرب رأسه وإذا كان في اليد نضرب يده وإذا كان في الرجل نضرب رجله فقال له الشيخ
أرأيت إن كان في إلية امرأة أتضرب إليتها [
فَبُهِتَ
الَّذِي
كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] البقرة 258. فيا أيها المسلمون الصادقون
الطيبون اترك لكم الحكم على هؤلاء دعة العلم والتوحيد واسألوهم كم امرأة ضربوا
نهدها أو فرجها أو إليتها بدعوى أن الجن استقر هناك فهذا هو العلم والتوحيد عندهم
[
سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ
عَظِيمٌ
] النور 16. ونقول لمن يحتج علينا بحديث أبي سعيد الخدري في الرقية من لدغة
العقرب أو العين أن كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فنحن أولى به من هؤلاء
دعاة العلم المضلين ولكن نحن نتكلم عن الرقية من الجان هل ثبت عن النبي كل الذي
يفعلونه ؟؟؟ الجواب قطعا لا.



وان احتجوا علينا بكلام بعض العلماء الربانيين فنقول
بقول أهل العلم كل قول أو فعل لا دليل عليه من الكتاب السنة فهو مردود
فكيف
إذا جاء الدليل على خلاف ذلك القول والفعل كما في الحديث [ من أتى كاهنا ......]
وهو حديث صحيح وقد خلى من المعارض وقد ثبت عن النبي عندما جاءه رجل فضرب النبي
بيده الشريفة صدر ذلك الرجل وقال ]بسم الله أخرج عدو الله
إني رسول الله
] ولم يزد على ذلك لا بقراءة القرآن ولا بالأذكار ولا بحمله
العصي ولا بإطعامه العسل ولا زيت الحبة ولا زيت الزيتون .....وما زاد على فعل
الرسول الكريم فهو محدثة وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.



ولم يقتصر هذا الأمر على دعاة العلم المضلين وإنما أيضا على دعاة القبور وسدنتها
والذين يعملون على تعظيمها والإعلاء من شأنها وعلى نشر الكرامات الباطلة التي ما
هي إلا أعمال شيطانيه لاستدراج الناس الطيبين الجاهلين والعمل على ابتزاز أموالهم
باسم كرامات الأولياء والأولياء منهم براء .



وبعد كل هذا نجد إن أصحاب العلاج الشيطاني قد عظموا هذا الأمر بين الناس
حتى خاض فيه الكبير والصغير والرجل والمرأة وما من مجلس إلا وهم ذاكروه وما من
كتاب إلا وهم ناشروه ليأتيهم المسلمون الطيبون الجاهلون فيأكلوا أموالهم زورا وبهتانا وظلما وعدوانا وعاشوا على أموالهم
سنين طوال فقد آن الأوان ليفيق هؤلاء المسلمون الطيبون الجاهلون مما يصنع هؤلاء
المشعوذون وليعرف الموحدون الصادقون حقيقة أصحاب العلم المزعوم ومن سقط في هذا
الأمر فمن الصعب والعسير جدا الرجوع به
إلى جادة الحق والصواب لما تمليه عليه أهوائه وشياطينه فتراه يبحث عن المتشابه
ابتغاء تأويله فيأخذ عندها بالحديث الذي لم يثبت ويترك الحديث الصحيح المجمع على
صحته حتى يصل بجهله وعلمه القاصر بان يقول كما قال رسول الله لd]بسم الله أخرج عدو الله إني رسول الله ] عندها نقول له
الحذر الحذر فانك تسقط في الكفر الصريح البواح إذا قلت إني رسول الله . وقال الله
تعالى [
إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا
يُفْلِح
ُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ] طه 69.


ومهما تكن عند امرئ من خليقة وان خالها تخفى على الناس تعلم


ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 19- سلسلة دروس التوحيد والسنة    الأحد أبريل 22, 2012 8:46 pm

19- سلسلة
دروس التوحيد والسنة
:


الدرس الرابع والعشرون : تنبيه الأنام
إلى استحالة تزاوج الإنس بالجان
:



بعد كتابة الرسالة الأولى [ الشهاب الثاقب
للمعالج الساحر المارق
] وانتشارها بين الناس وبعد أن تفحص الصادقون
أوراقها وأدلتها النقلية والعقلية معرضين عن الأهواء وأصحابها استجاب بفضل الله
الكثير منهم للحق الذي فيها وأيقنوا أن هذا العمل ما هو إلا استدراج شيطاني ومرض
أصاب أصحاب القلوب المريضة التي لم تجد إلا الرقى الشيطانية عملا لها إتباعا
لأهوائهم وجهلهم بأمور دينهم فأرشدهم الشيطان إلى شر عمل وهم له صاغرون قال تعالى
[
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ
الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ
حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ
] المجادلة 19. فلا عجب أن يخرج علينا أحد
هؤلاء المرتزقة ممن أصيب بصميم عمله ورزقه من يرد علينا الحق وينكره انتصارا
لشيطانه وهواه وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول [
الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ] رواه مسلم . علما أنهم جاؤا بأدلة وبراهين
هي والله اوهن من بيت العنكبوت لسنا بصدد الرد عليها لأن هذا الميت لا يستحق هذا
العزاء لأننا على يقين أنهم ممن صدق فيهم قول النبي الكريم [
يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا
يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ
الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ
] رواه مسلم . وعملا منا بحديث النبي الأمين
المبعوث رحمه للعالمين [
الدِّينُ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ
وَعَامَّتِهِمْ
] رواه البخاري .وإتماما للفائدة وبيانا للحق وتوضيحا وبشرى لمن غرر بهم
وكسرت نفوسهم وقلوبهم ببهتان وتلفيق المضلين وإفراحا للعيون التي بكت وظنت أن لها
من الجن أزواجا وبنينا أتت هذه الرسالة ردا على القائلين بتزاوج الإنس من الجان ,
فكان مما نسمعه في هذا الزمان من إن بعض النسوة يشعرن وهن في فراش الزوجية
بالمجامعة ممن لا يرينه نقول إن هذا من وساوس الشيطان ببني الإنسان واستغل
ذلك بعض أولئك الذين يتعاطون مهنة استخراج
الجان من الإنسان ويرتكبون بذلك أمورا ما أنزل الله بها من سلطان من مخالفة لكتاب
الله ومما هو غير وارد في السنة الصحيحة كمكالمة الجان وسؤاله عن بعض الأمور
الخفية عن دينه ومذهبه والطامة الكبرى هي تصديقهم بكل ما يخبرهم به ولا يخفى على
أحد أنهم من عالم لا يعرف فيهم المؤمن من الكافر ولا الصادق من الكاذب , أقول فما
الفرق بين أدعياء العلم وبين الكهان القول مختلف والعمل واحد , تسخير الجان في
قضاء المصالح وان اختلفت من شخص لآخر وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم
إتيان الكهان وتصديقهم فيما يقولون لأنهم يوالون الجان , يسترقون السمع ويلقونه
إلى أوليائهم من الإنس ويخلطون معه أكثر من مائة كذبة كما في الصحيح وعليه فالنتيجة واحده فمن أتى أدعياء العلم
هؤلاء نقول له بأنك أتيت كاهنا والمحصلة إضلال عن سبيل الله كما كان الأمر في
الجاهلية الأولى قال تعالى [
وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ
مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا
] الجن 6 .
وذهب الكثير من علماء هذه الأمة إلى إنكار مسألة
تزاوج الإنس بالجان
لاختلاف طبيعة خلقهما فهذا الإمام الذهبي ذكر في
الميزان من رواية الإمام تقي الدين بن دقيق العيد قال : سمعت شيخنا أبا محمد بن
عبد السلام [ يعني : عز الدين ] يقول وجرى ذكر بن عربي الطائي [ وهو شيخ سوء شيعي
كذاب . فقلت له وكذاب أيضا ؟ قال نعم تذاكرنا بدمشق حكم التزويج بالجن فقال ابن
عربي هذا محال ؟ لأن الإنس جسم كثيف والجن روح لطيف ولن يعلق الجسم الكثيف بالروح
اللطيف ثم بعد قليل رأيته وبه شجة , فقال تزوجت جنية فرزقت منها ثلاثة أولاد فاتفق
يوما أني أغضبتها , فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة وانصرفت فلم أراها بعد ] علق
الذهبي رحمه الله تعالى على تكذيب العز بن عبد السلام لأبن عربي بقوله 0]وما عندي أن محي الدين تعمد كذبا , ولكن أثرت فيه الخلوات
والجوع فسادا وخبالا وطرف جنون
] وقد وافق الماوردي الإمام الذهبي في إبطال
دعوى ابن العربي في خرافة تزاوج الجن بالإنس في تعليقه على الحديث المنكر [ كان أحد أبوي بلقيس جنيا ] قال والقول للماوردي d]بأن أم بلقيس جنية مستنكر من العقول لتباين الجنسين واختلاف
الطبعين وتفارق الحسين , لأن الآدمي جسماني والجن روحاني , وخلق الله الآدمي من
صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار , ويمتنع الامتزاج مع هذا التباين
ويستحيل التناسل مع هذا الاختلاف ] حكاه القرطبي عنه [13|213 ] ثم رده بما لا يسمن
ولا يغني من جوع فقال [ العقل لا يحيله مع ما جاء من الخبر في ذلك
] علق
الإمام الألباني رحمه الله تعالى بقوله 0]نعم
العقل لا يحيله , ولكنه لا يدركه , بل أنه يستبعده وكما تقدم , فالإيمان به يتطلب
نصا صحيحا صريحا والخبر الذي أشار إليه لا يصح , وهو حديث أبي هريرة هذا
]
كما أن الشيخ الألباني رد على الالوسي
رحمه الله تعالى عندما أتى بغريبة عجيبة فقال في إمكان جماع الجني إنسية
بدون أن يكون مع زوجها الغير ذاكر اسم الله تعالى ويدل على ذلك الحديث [ [color=red]إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على احليله فجامع معه

] فذلك قوله تعالى [
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ
] الرحمن 56 . وهو حديث منكر مقطوع موقوف على
مجاهد ثم استدل بأثر عن الإمام مالك فقال والكلام للشيخ الألباني في محكم رده بأن هذا الحديث باطل سندا
ومتنا ثم بين الشيخ ما في السند من عله ولكن ما يهمنا هنا هو المتن , فقال 0]ما أرى بذلك بأسا في الدين ] ذلك لأن من شروط النكاح
كما هو معلوم والكلام للشيخ الألباني الكفاءة
في الدين على الأقل فلا يجوز تزويج مسلمة بكافر بل ولا بفاسق فمن أين لوليها
وللشهود أيضا أن يعلموا أن هذا الجني كفؤ لها وهم لا يعرفونه ؟ فانه قد ظهر لهم
بصورة رجل خاطب وجميل ولا يمكن تطبيق الأحكام المعروفة في الزوجين كالطلاق والظهار
والنفقة وغيرها مع اختلاف طبيعة خلقهما ؟ تالله إنها من أغرب الغرائب أن يخفى مثل
هذا البطل بل السخف على العلامة الالوسي الذي صرح بإنكار حديث الترجمة فقال [ والذي ينبغي أن يعول عليه عدم صحة الخبر ] غفر الله
لنا وله .



والأغرب من ذلك كله قول ابن تيميه في رسالته 0]إيضاح
الدلالة في عموم الرسالة
] ص 125 , مجموع الرسائل المنبرية d]قد يتناكح الإنس والجن ويلد بينهما ولد وهذا كثير معروف
] قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى
: نعم معروف بين النسوة ضعيفات الأحلام والعقول , ولكن أين الدليل الشرعي والعقلي
على التوالد أولا وعلى التزاوج الشرعي ثانيا ؟ هيهات هيهات ومن أراد أن يستزيد عن
هذا الأمر من الناحية الحديثية والفقهية فعليه مراجعة السلسلة الضعيفة طبعة مكتبة
المعارف الطبعة الأولى [ 1425 -2004 ] والتي فيها أحاديث كثيرة أنكرها الشيخ لضعف
في سندها أو نكاره في متنها وعلى سبيل المثال d]لا تقوم
الساعة حتى يكثر فيكم أولاد الجن من نسائكم ويكثر نسبهم فيكم حتى يجادلوكم بالقران
حتى يردوكم عن دينكم
] وبعد كل الذي مضى انظر أخي طالب العلم الحبيب كيف أن
العلم الرباني يقبل قول غيره ثم يناقشه نقاش الناقد البصير المتجرد عن العصبية
والمذهبية وعن التقليد الأعمى من غير دليل ثم يقول ما هداه الله إليه إحقاقا للحق
وردا للقول الباطل القائم على غير الدليل فلم تمنع الشيخ الألباني رحمه الله تعالى هيبة الإمام الذهبي ولا عظم قدر شيخ الإسلام ابن تيمية في أن يحقق أقوالهم فيؤيد ما هداه الله إليه ويرد القول
الآخر بالعلم والدليل النقلي والعقلي وليس كأصحاب الأهواء وأدعياء العلم الذين
يتعبدون بأهوائهم ويدندنون حول خطأ العالم وزلته ثم ينشرونها بين الناس نصرا
لشياطينهم ودعما لأهوائهم وتشويشا على العامة المساكين كي لا تنقطع أرزاقهم ولا
يسقط قدرهم المزعوم بين الناس ناسين بل متناسين الأصل الذي يقول d]الرجوع عن الباطل خير من التمادي فيه ] وإلا أخبرني بربك
عن شخص تعرفه أنت متزوج بجنية فضلا عن أن يكون بينهما أولاد فما هذا إلا هو البطل
بعينه بل السخف كما صرح به الشيخ الألباني رحمه الله تعالى وصدق الله تعالى إذ
يقول [
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ
عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
] الأنبياء 18 .


ahsnemail@yahoo.com عقيلة حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 20- سلسلة دروس التوحيد والسنة    الإثنين أبريل 23, 2012 9:13 pm

20- سلسلة
دروس التوحيد والسنة
:


الدرس الخامس والعشرون : فضل أهل البيت وما يجب لهم من غير جفاء ولا غلو



أهل البيت هم آل النبي صلى الله عليه وسلم الذين حرم عليهم الصدقة وهم آل
علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبد المطلب وأزواج النبي صلى
الله عليه وسلم [ وذريته ] , قال الله تعالى [
إِنَّمَا
يُرِيدُ اللَّه
ُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا
] الأحزاب 33
قال الإمام ابن كثير رحمه الله : [ الذي لا يشك فيه من تدبر القرآن أن نساء
النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في هذه الآية فإن سياق الكلام يؤكد ذلك ولهذا قال
بعدها :[
وَاذْكُرْنَ
مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
] الأحزاب 34 أي : واعلمن بما ينزل الله
تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم في بيوتكن من الكتاب والسنة , قال
قتادة وغير واحد , واذكرن هذه النعمة التي خصصتن بها من دون الناس , وأن الوحي
ينزل في بيوتكن دون سائر الناس .



وعائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أولاهن بهذه النعمة وأخصهن من
هذه الرحمة العميمة , فإنه لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي في
فراش امرأة سواها , كما نص على ذلك صلوات الله وسلامه عليه ...... فناسب أن كان
أزواجه من أهل بيته فقرابته أحق بهذه التسمية ] انتهى من تفسير ابن كثير .



فأهل السنة والجماعة يحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم
ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم 0]اسم موضع ] : [ أذكركم
الله في أهل بيتي
] , فأهل السنة يحبونهم ويكرمونهم , تبعا
لمحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم وإكرامه
, بشرط أن يكونوا متبعين للسنة مستقيمين على الملة , كما كان عليه سلفهم كالعباس
وبنيه وعلى وبنيه رضي الله عنهم , أما من خالف السنة ولم يستقم على الدين فإنه لا
يجوز موالاته ولو كان من أهل البيت كما في سورة [ تبت ] فأبو لهب عم النبي صلى
الله عليه وسلم ومع ذلك نحن نعادي أبو لهب ونكفره ونشهد له بالنار كما اخبرنا الله
ورسوله صلى الله عليه وسلم .



فموقف أهل السنة والجماعة من أهل البيت موقف الاعتدال والإنصاف , يتولون
أهل الدين والاستقامة منهم , ويتبرؤون ممن خالف السنة وانحرف عن الدين ولو كان من
أهل البيت , فإن قرابة الرسول لا تنفعه شيئا حتى يستقيم على دين الله , فقد روى
أبو هريرة رضي الله عنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه : [
وَأَنْذِرْ
عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين
َ ] الشعراء 214 . فقال : d]يا معشر قريش – أو كلمة نحوها – اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من
الله شيئا , يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا , يا صفية عمة رسول
الله لا أغني عنك من الله شيئا , ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سليني من
مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا
] أخرجه البخاري ومسلم , وفي الحديث
d]من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ] أخرجه مسلم .



ويتبرأ أهل السنة والجماعة من طريقة الروافض الذين يغلون في بعض أهل البيت
ويدعون لهم العصمة , ومن طريقة النواصب الذين ينصبون العداوة لبعض أهل البيت
المستقيمين ويطعنون فيهم , ومن طريقة المبتدعة والخرافيين الذين [يدعون أهل ] البيت ويتخذونهم أربابا من دون
الله .



فأهل السنة في هذا الباب وغيره على النهج المعتدل والصراط المستقيم الذي لا
إفراط فيه ولا تفريط , ولا جفاء ولا غلو في حق أهل البيت وغيرهم [ من الصحابة
وبقية أولياء الله ] , وأهل البيت المستقيمون ينكرون الغلو فيهم ويتبرؤون من
الغلاة , فقد حرق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذين غلوا فيه [ من المنتمين إلى شيعته ] بالنار . وأقره ابن عباس رضي الله عنه على قتلهم , لكن يرى
قتلهم بالسيف بدلا من التحريق . وطلب علي
رضي الله عنه عبد الله بن سبأ رأس الغلاة ليقتله لكنه هرب واختفى .



ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 21- سلسلة دروس التوحيد والسنة    الثلاثاء أبريل 24, 2012 8:44 pm

21- سلسلة
دروس التوحيد والسنة :



الدرس السادس والعشرون : النفاق
والجاهلية والفسق والضلال والردة



أ‌-
النفاق في الشرع : إظهار الإسلام وإبطان الكفر قال الله تعالى
[
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ
آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ
اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
(9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)
] البقرة
.



والنفاق نوعان :


1-
النفاق الاعتقادي الأكبر: بمعنى إظهار الإسلام وإبطان الكفر مخرج من
الملة وصاحبه في الدرك الأسفل من النار قال الله تعالى [
إِنَّ
الْمُنَافِقِينَ فِي
الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ
تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145)
] النساء . وقد عامل النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين
بما يظهر من أقوالهم وأفعالهم [ مع أن
الله أظهره على ما في قلوبهم ] ولم يعلن ذلك على عامة الناس أسماءهم , وروى
البخاري في صحيحه [4672] : أنه لما مات عبد الله بن أبيّ جاء ابنه عبد الله إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه قميصه ليكفن فيه , وصلى عليه حتى نزلت الآية
: [
وَلَا تُصَلِّ
عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ
] التوبة 84 [ فتح الباري 8| 184 ] .


2-
النفاق العملي الأصغر : وهو عمل شيء من أعمال المنافقين مع بقاء
بعض الإيمان في القلب فهذا من المعاصي التي لا تخرج من الملة . قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم [
أَرْبَعٌ
مَنْ كُنَّ فِيهِ كَان
َ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ، كَانَتْ
فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا ؛ إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ،
وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ
] أخرجه البخاري ومسلم .


ب -الجاهلية :


هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام
من الجهل والكفر بالله ورسوله وشرائع دينه والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر ونحو
ذلك , [ النهاية لابن الأثير ] , نسبة إلى الجهل الذي هو عدم العلم أو عدم اتباع
العلم , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : [ فإن من لم يعلم الحق فهو جاهل جهلا بسيطا .
فإن اعتقد خلافه فهو جاهل جهلا مركبا . فإن تبين ذلك فالناس قبل بعث الرسول صلى
الله عليه وسلم كانوا في جاهلية منسوبة إلى الجهل . فإن ما كانوا عليه من الأقوال
والأعمال إنما أحدثه لهم جاهل , وإنما يفعله جاهل . وكذلك كل ما يخالف ما جاء به
المرسلون من يهودية ونصرانية [ ووثنية ] فهو جاهلية , وتلك كانت الجاهلية العامة .
فأما بعد مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم قد تكون
[ الجاهلية ] في مصر دون مصر , كما هي في دار الكفار . وقد تكون في شخص دون
شخص , كالرجل قبل أن يسلم فإنه في جاهلية وإن كان في دار الإسلام . فأما في زمان
مطلق فلا جاهلية بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم فإنه لا تزال من أمته طائفة
ظاهرين على الحق إلى قيام الساعة . والجاهلية المقيدة قد تقوم في بعض ديار
المسلمين في كثير من الأشخاص المسلمين . كما قال صلى الله عليه وسلم [
أربع
في أمتي من أمر
الجاهلية
لا يتركونهن: الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة
] أخرجه مسلم , وقال لأبي ذر : [إنك امرؤ فيك جاهلية] أخرجه البخاري ومسلم . ونحو ذلك ] انتهى [ اقتضاء
الصراط المستقيم ]
.


فالجاهلية قسمان :


1- الجاهلية العامة وهي : ما كان قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم وقد انتهت
ببعثته .



2- جاهلية خاصة ببعض الدول وبعض البلدان وبعض الأشخاص وهذه لا تزال
باقية . ويخطئ من يعمم الحكم بالجاهلية في هذا الزمان فيقول : جاهلية هذا
القرن والصواب أن يقال : جاهلية بعض أو غالب أهل هذا قرن , وأما التعميم فلا يصح
ولا يجوز , لأن ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم زالت الجاهلية العامة .



ج- الفسق :


الفسق شرعا : الخروج عن طاعة الله , وهو يشمل الخروج الكلي , فيقال
للكافر فاسق , والخروج الجزئي , فيقال للمؤمن المرتكب [ لبعض المعاصي ] : فاسق .



فالفسق فسقان :


فسق ينقل عن الملة وهو الكفر , فيسمى الكافر فاسقا , فقد قال الله تعالى عن إبليس :
[
فَفَسَقَ
عَن
ْ
أَمْرِ رَبِّهِ
] الكهف 50 , وكان
ذلك الفسق منه كفرا .
ويسمى
العاصي من المسلمين فاسقا
, ولو لم
يخرجه من الإسلام , قال تعالى [
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ
شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا
وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)
]
النور. وقال تعالى [
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ
وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ
] البقرة 197, قال العلماء في تفسير الفسوق هنا :
هو المعاصي . انظر كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية .


د- الضلال :


الضلال :
العدول عن الطريق المستقيم , وهو ضد
الهداية قال تعالى [
فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا
] يونس 108.


والضلال يطلق على عدة معان :


1- فتارة يطلق على الكفر , قال تعالى : [وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ
وَمَلَائِكَتِه
ِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136)
] النساء .


2- وتارة يطلق على الشرك , قال تعالى : [وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116)
] النساء .


3- وتارة يطلق على المخالفة التي هي دون الكفر
, كما يقال : الفرق الضالة , أي : المخالفة ولو بما دون الكفر والشرك .



4- وتارة يطلق على الخطأ , ومنه قول موسى عليه السلام
: [
قَالَ
فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20)
] الشعراء .


5- وتارة يطلق على النسيان , ومنه قوله تعالى :
[
أَنْ
تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى
] البقرة 282.


ه- الردة :


الردة في الشرع : هي الكفر بعد الإسلام , قال تعالى [وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ
عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
] البقرة .


أقسامها : الردة تحصل بارتكاب
ناقض من نواقض الإسلام . ونواقض الإسلام كثيرة تجمعها ثلاثة أقسام هي :



1- الردة بالقول : كسب الله تعالى أو رسوله أو
ملائكته أو أحد من رسله , أو ادعاء علم الغيب أو ادعاء النبوة أو تصديق من يدعيها
أو دعاء غير الله أو الاستعانة أو الاستغاثة به فيما لا يقدر عليه إلا الله أو
بالميت أو الغائب .



2- الردة بالفعل : كالسجود للصنم والشجر والحجر
والقبور والمقامات والذبح والنذر لها والسحر والحكم بغير ما انزل الله معتقدا حله
.



3- الردة بالاعتقاد ك كاعتقاد الشريك لله , أو
أن الزنا والخمر والربا حلال , أو أن ما أحل الله من الطيبات حرام أو أن الصلاة
غير واجبة و ونحو ذلك مما أجمع الفقهاء على حله أو حرمته أو وجوبه إجماعا قطعيا
ومثله لا يجهله .



وأحكامها التي تترتب عليها بعد ثبوتها :


1- استتابة المرتد , فإن تاب ورجع إلى الإسلام
في ثلاثة أيام قبل منه ذلك .



2- إذا أبى أن يتوب وجب قتله لقوله صلى الله
عليه وسلم [
مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ] أخرجه البخاري .


3- يمنع من التصرف في ماله في مدة استتابته فإن
أسلم فهو له , وإلا صار فيئا لبيت المال من حين قتله أو موته على الردة , وقيل من
حين ارتداده , يصرف في مصالح المسلمين .



4- انقطاع التوارث بينه وبين أقاربه فلا يرثهم
ولا يرثونه .



5- إذا مات أو قتل على ردته فإنه لا يغسل ولا
يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين , بل يوارى في التراب في أي مكان آخر .






ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 22-سلسلة دروس التوحيد والسنة   الأحد أبريل 29, 2012 8:53 pm

22- سلسلة دروس التوحيد
والسنة



الدرس السابع والعشرون : البدعة أحب إلى إبليس
من المعصية
, قسم بعض العلماء البدعة إلى بدعة حسنه وأخرى سيئة وبعضهم
بالغ في تقسيم البدعة إلى خمسة أقسام وهي : بدعة مستحبة وواجبة ومكروهه ومحرمة
ومباحة , وهذا التقسيم وذاك لا أصله له, من الكتاب والسنة الصحيحة ولا من إجماع
الصحابة الذين هم أفضل البشر على الإطلاق بعد الأنبياء والمرسلين , بل هذا التقسيم
مخالف للقرآن والسنة ومخالف لفهم الصحابة وعلى رأسهم عبد الله بن مسعود , والذي
قال في حقه ومنزلته رسول الله صلى الله عليه وسلم [
رضيت
لأمتي ما رضي لها
ابن أم عبد]. الصحيحة 1225. [يعني عبد الله بن مسعود] . ولكي نعرف حقيقة البدعة
وخطرها على الدين والأمة , لا بد من معرفة ما يضدها وكما قال الشاعر: [
فالضِّد يظهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ
وَبِضدِّها
تتميز
الأشْياء
ُ] فالبدعة ضدها السنة ولا بد من معرفة السنة كي
تتميز لنا البدعة وإليك حقيقة كل منهما :



1-
السنة : لها ثلاثة تعاريف عند أهل العلم والاختصاص وهي :


أ‌-
السنة في اللغة : هي الطريقة أو السيرة .


ب‌-
السنة عند الفقهاء : هي ما يؤجر فاعله امتثالا ولا يعاقب تاركه ولكن يلام
.



ت‌-
السنة عند المحدثين : هي كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو
فعل أو تقرير . [ أي الدين كله كاملا الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم .



ومن هنا نعلم أن السنة معناها الدين الذي جاء
به الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الدين يشمل أحكام
العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والسلوك
وأن هذا الدين كله [ السنة
] قد أكمله الله تعالى قبل وفاه النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى [
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا
] المائدة 3. فالدين الإسلامي قد أكمله الله تعالى لنا والحمد
لله وبشهادة الحق جل في علاه , وكما اخبرنا الله في هذه الآية الكريمة وأكررها
لأهميتها وفوائدها الغزيرة قال تعالى [
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا
] والدين كامل بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال
[
ما بعث الله من نبي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على
خير ما يعلمه لهم، وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم
] ثم بشهادة الصحابة العدول الكرام حيث قالوا [ما من خير إلا وقد دلّنا عليه، وما من شر إلا وقد حذّرنا
منه
] ومن هنا نعلم أن الدين كله d]أحكام العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والسلوك ]
قد أكمله الله تعالى لنا بشهادة الله الحي القيوم أولا ثم بشهادة النبي صلى الله
عليه وسلم ثانيا ثم بشهادة الصحابة الكرام ثالثا , وبعد أن أكمل الله نعمته علينا
وأكمل لنا ديننا تكفل القوي المتين لنا بحفظ هذا الدين قال تعالى [
إِنَّا
نَحْنُ نَزَّلْنَا
الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] الحجر 9. والذكر يشمل القرآن والسنة [أي الدين كله
كاملا ] فالله قد حفظ هذا الدين من
التحريف والضياع ومن الزيادة والنقصان , وقد أخبرنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن هناك مبطلون وجاهلون وغالون يحاولون تحريف هذا الدين العظيم , فيغيض
الله تعالى لهذا الدين رجالا عن هذا الدين يدافعون ويكافحون ولتحريف المبطلون
والجاهلون والغالون يبينون فتنبه يا عبد الله لهولاء , ولحديث رسول الله تبناه
عقيدة وفهما وعملا حيث قال رسول الله [
يَحْمِلُ
هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَف
ٍ
عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ
وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلين
] رواه البيهقي . عباد الله وخلاصة ما مضى ما
يلي :



1-
إن الدين كله قد أكمله الله تعالى .


2-
إن هذا الدين الكامل كله قد حفظه الله
تعالى .



3-
كل أنواع الخير قد دلنا عليها رسول الله
وكل أنواع الشر قد نهانا وحذرنا منها رسول الله . قال رسول الله
[ما
بعث الله من نبي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينهاهم عن
شر ما يعلمه لهم
]


4-
كل أنواع الخير قد دلنا عليها رسول الله
وكل أنواع الشر قد نهانا وحذرنا منها رسول الله , قال الصحابة الكرام
[ما
من خير إلا وقد دلّنا عليه، وما من شر إلا وقد حذّرنا منه
].


5-
سيخرج في هذه الأمة قوم يحاولون تحريف
الدين الإسلامي فيغيض الله لهذا الدين رجالا يذودون ويدافعون عنه ويبينون للناس
الدين الحق الذي جاء به الرسول الأمين ويحذرون الناس من الدين المحرف الذي حرفه
المبطلون والجاهلون والغالون
.


عباد الله وبعد أن انزل الله تعالى لنا الدين
الإسلامي وأكمله وحفظه لنا أمرنا بإتباعه ونهانا وحذرنا عن مخالفته قال تعالى [
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ
يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
] النور 63. ولا شك أن هذا الدين [ السنة ]
هو من أمر الله تعالى لنا وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز مخالفة أمر الله
وأمر رسوله .



وقد أمرنا رسول الله بإتباع سنته حيث قال [عليكم بسنتي ] السلسلة الصحيحة . ونهانا وحذرنا عن
المحدثات والبدع فقال رسول الله [
وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " زاد في حديث آخر: " وكل
ضلالة في النار
] صلاة التراويح للألباني . وفي هذا الحديث
يبين لنا رسول الله أن كل ما خالف الدين [ السنة ] هو محدثة وكل محدثة بدعة وكل
بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار [ أي صاحب البدعة في النار ].فكلمة [ كل ] التي جاءت
في الحديث السابق هي من ألفاظ العموم ولا يوجد دليل يخصص هذه الكلمة [ كل ] لا من
القرآن الكريم ولا من السنة الصحيحة ولا من إجماع خير هذه القرون وأعلمهم بالدين
فتبقى كلمة [ كل ] عامة ويبقى الحديث على عمومة وكما
قرر علماء الأصول أن النص العام يبقى على عمومة ما لم يأتي دليل يخصصه
.ومما
يؤكد إن كل محدثة بدعة قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم [
من عمل عملاً ليس عليه أمرنا؛ فهو رد ] وقوله [مَنْ أَحْدَثَ فِي
دِينِنَا
مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ] وهذان الحديثان الصحيحان يدلان على إن كل أمر جديد في
الدين مردود ومن المعلوم أن الله تعالى ورسوله الكريم يقبلان الحق ولا يردانه ,
ومن هنا نعلم إن هذا الأمر المحدث لو كان حقا وصوابا لما ردة الله تعالى ورسوله
صلى الله عليه وسلم , ومن الجدير بالذكر أخي المسلم نلاحظ اتفاق هذان الحديثان مع
الحديث الأول [
كل محدثة
بدعة وكل بدعة ضلالة " زاد في حديث آخر: " وكل ضلالة في النار
] وإذا أضفنا إلى ذلك فهم الصحابة وعلى رأسهم عبد الله
بن مسعود في إنكار المحدثات والبدع في الدين وكما صح في الأثر [ أن عبد الله بن
مسعود دخل المسجد فوجد الناس قد اتخذوا حصى يسبحون الله فيها فقال لهم ابن مسعود
ما هذا قالوا حصى نعد بها التسبيح والتحمد .... فقال لهم والذي نفسي بيده إما انكم
أهدى من امة محمد أو انكم تتمسكون بذنب ضلاله , أحصوا سيئاتكم وانا الضامن لكم
بعدم ضياع شيء من حسناتكم ] عباد الله نلاحظ اتفاق القرآن والسنة وفهم الصحابة رضي
الله عنهم وأرضاهم على اعتبار كل أمر لم يقوله أو يفعله أو يقره رسول الله صلى
الله عليه وسلم محدثة وبدعة , فخبرني بربك كيف تكون مخالفة أمر الله تعالى خير
للمسلم وكيف تكون مخالفة أمر الرسول عباده ورحمه لنا ؟ بل أن الله تعالى قد نفى
الإيمان عن من لم يرضى بحكم الله ورسوله قال تعالى [
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
] النساء 65. فكل من لم يرضى بالسنة [ الدين ] التي جاء
بها النبي الكريم فهو كافر خارج عن الملة بنص القرآن الكريم .



2-
البدعة : لها تعريفان هما :


أ‌-
البدعة في اللغة : هي ما احدث على غير مثال سابق [ أي اختراع شيء
جديد لم يكن موجودا من قبل ]



ب‌-
البدعة في الدين : هي ما احدث في الدين على غير مثال سابق أصلا أو وصفا
.



ومن هنا يتبين لنا إن البدعة في الدين نوعان
هما :



1-
البدعة الأصلية : وهي البدعة التي يخترعها الناس ولا دليل عليها أصلا
لا من القرآن ولا من السنة مثل أن يأتي شخص فيقول تجب صلاة سادسة في منتصف الليل
لان الله أوجب صلاة الظهر في وسط النهار فهذه الصلاة السادسة لا دليل عليها أصلا ,
لا من القرآن ولا من السنة فتسمى هذه الصلاة بدعة وتسمى هذه البدعة بدعة أصلية
.وعلى هذا المثال قس كل شيء يعرض عليك .



2-
البدعة الإضافية : وهي البدعة
التي لها أصل صحيح في الدين ولكن يقوم الناس بتحريف صفتها أو عددها [ بزيادة أو
نقصان ] أو زمانها أو مكانها , ولهذا تسمى بدعة إضافية.



وهذا النوع هو الذي ينتشر
ويكثر
بين
الناس بسبب انتشار الجهل وضحالة العلم وقلة التفقه في الدين , والبدعة الاضافيه
مثل أن يصلي شخص صلاة الفجر ثلاثة ركعات فنقول هذه بدعة اضافيه لأن أصل صلاة الفجر
ثابت بالدليل الصحيح وهي ركعتان فحرف هذا الشخص عددها وصلاها ثلاثة ركعات بدل [ركعتان]
وعلى هذا المثال قس كل شيء يعرض عليك وخلاصة
القول أن من يقول بجواز الابتداع في الدين يسقط
فيما يلي :



1-
تكذيب الله تعالى لان الله اخبرنا أنه أكمل لنا الدين وهذا المبتدع جاء
بشيء جديد ويدعي أنه من الدين .



2-
تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم لان الرسول يقول [ كل محدثة بدعة
وكل ..... ] وهذا المبتدع يقول لا ليس كل محدثة بدعة وليس كل بدعة ضلاله فهناك
بدعة حسنه وأخرى سيئة .



3-
تكذيب للصحابة الكرام فالصحابة رضي الله عنهم قالوا [ما من خير إلا وقد دلّنا عليه، وما من شر إلا وقد حذّرنا
منه
] وهذا المبتدع يقول لا ليس كل أنواع الخير
دلكم عليها رسول الله فيحدث هذا المبتدع أمرا ويدعي أنه خير وأنه من الدين .



4-
تكذيب للعقل الصريح الذي يقر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ الدين كله
كاملا وان الدين أكمله الله تعالى بوفاة النبي وأن الدين شرع من الله نقله إلينا
رسول الله وحده فيجب أخذه كله ويحرم تركه ولا تجوز الزيادة فيه ولا النقصان كما لا
يجوز تحريفه كما حرفت اليهود والنصارى دين موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام .



تنبيه : من قال بجواز الابتداع في الدين فإنه إما إن يكون
عالما مجتهدا فهو معذور ومأجور في كل الأحوال لقول الرسول الكريم : [
إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر] متفق عليه . وإما إن يكون جاهلا فهو آثم ظالم لنفسه
كاذب على الله ورسوله كما قال الله تعالى [
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا
جَاءَهُ
] العنكبوت 68. وتجب عليه التوبة والرجوع
إلى الله تعالى قال تعالى [
إِلَّا
الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا
وَبَيَّنُوا ] البقرة 160.


تنبيه هام جدا : يخلط بعض الجهلاء ويستغل بعض أصحاب الأهواء والنفوس
المريضة جهل الناس , ليلبسوا على الناس دينهم ويشككوهم في عقولهم وإتباعهم لنبيهم
عليه الصلاة والسلام فيقولون للناس لم تركبون السيارات والطائرات وهذه لم يركبها
رسول الله ولا الصحابة الكرام ولم تكن موجودة في عهدهم فهي بدعة , فلم تفعلون هذه
البدعة وتنكرون علينا البدعة في الدين [ظاهرها أنها من الدين وفي الحقيقة أنها من
الشيطان ومن هوى النفس ] فنقول لهولاء الجهلاء البدعة قسمان هما :



1-
البدعة في الدنيا :وهذه جائزة شرعا وهي مباحة وتصل إلى الوجوب أحيانا فكم
من بدعة دنيوية خدمة الإسلام والمسلمين وساهمت في نشر الإسلام وانتصار المسلمين
ومن هذه البدع نعمة خدمة الانترنت والحاسوب فكم لهما من اثر كبير في حياة المسلمين
إن استخدما بالشكل الصحيح .



2-
البدعة في الدين : وهذه البدعة هي المحرمة شرعا وهي التي أنكرها رب
العالمين ورسوله الهادي الأمين وأنكرها الصحابة المعدلين من العليم الخبير وأنكرها
من سار على منهجهم من التابعين والعلماء الربانيين , ولذلك قال السلف البدعة أحب
إلى إبليس من المعصية , لأن صاحب المعصية يعرف ويقر أنها معصية وتجب التوبة منها
أما صاحب البدعة فيعتبر بدعته دينا يتقرب بها إلى رب العالمين فلا يتوب منها إلا
أن يشاء الله رب العالمين وفد قال رسوله الكريم [
إن
الله
حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته] رواه الطبراني . واختم بحثي بقول النبي الصادق
الأمين [
إنما العلم بالتعلم ، والحلم بالتحلم ، ومن
يتحر الخير يعطه ، ومن يتوق الشر يوقه ] الصحيحة
.


ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
الــثـائــرة مــدى


!

!
معلومات إضافية
الرتبة : مراقب عام

عدد المساهمات : 14354
السٌّمعَة : 238
الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 28/01/2012
متضايق


معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: رد: سلسلة دروس التوحيد والسنة    الثلاثاء مايو 01, 2012 12:37 am



الأخ الفاضل : سيف سعد





وجعل ماتقدمه في ميزان اعمالك

الف الف شكر لك



مـا قيمـة الناس إلا فـي مبــادئهـم لا المال يبقى ولا الألقــاب والــرتب

شرح لطريقة التخلص من الأكواد التي ترافق النص احياناً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
ســـ حتى النخاع ــورية

avatar

!

!
معلومات إضافية
الرتبة : مراقب عام

عدد المساهمات : 12299
السٌّمعَة : 290
الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 18/07/2011
حزين



معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: رد: سلسلة دروس التوحيد والسنة    الثلاثاء مايو 01, 2012 9:50 pm


جزاك الله الفردوس الأعلى أخي سيف سعد

موضوع غاية الفائدة والأهمية

كتبه الله في موازين حسناتك

تم تثبيت الموضوع




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
سيف سعد

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 92
السٌّمعَة : 3
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: 23- سلسلة دروس التوحيد والسنة   الخميس مايو 24, 2012 9:32 pm

- 23- سلسلة دروس التوحيد
والسنة :



الدرس الثامن والعشرون :الغلو باعتزال
المجتمعات ومفاصلتها



إن قواعد الشريعة وأدلتها العامة تدل على
الاجتماع وأهميته والنهي عن الافتراق ولكن وردت نصوص تدل على فضل العزلة وفضل
المعتزل ولذلك اختلف العلماء أيهما أفضل العزلة
أم الخلطة وفيما يلي عرض لأقوالهم وأدلتهم :



أولا - أقوال العلماء : اختلف العلماء من السلف في هذه المسألة على قولين :


القول الأول : تفضيل الخلطة وممن رأى هذا سعيد بن المسيب والشعبي
وهشام بن عروة وابن عيينة وابن المبارك والشافعي وأحمد وغيرهم



القول الثاني : تفضيل العزلة وممن رأى هذا سفيان الثوري وإبراهيم بن
الأدهم وجمع من علماء السلف .



ثانيا : الأدلة :


أدلة القول الأول:


استدل المفضلون للخلطة بجملة من الأدلة يمكن
إجمالها فيما يلي :



1-
الأدلة الناهية عن الافتراق والحاضة على الإتلاف , ومن
ذلك مايلي :



أ‌-
قوله تعالى [وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا ] آل عمران 105


ب‌-
قوله صلى الله عليه وسلم [المؤمن
مألفة
، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ] رواه أحمد .


2-
الأحاديث الدالة على النهي عن مفارقة الجماعة مثل قوله
صلى الله عليه وسلم [
مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِه] رواه أحمد .


3-
الأحاديث الدالة على النهي عن هجران المسلم فوق ثلاثة
أيام من مثل ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : [ لا يحل لامرئ أن يهجر
أخاه فوق ثلاث ] رواه البخاري.



4-
الأحاديث الدالة عن النهي عن الاعتزال من مثل ما رواه
أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال :[ غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا
بشعب فيه عيينة طيبة الماء فقال واحد من القوم : لو اعتزلت الناس في هذا الشعب ولن
أفعل ذلك حتى أذكره لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال صلى الله عليه وسلم : لا
تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله خير من صلاته ستين عاما ألا تحبون أن يغفر الله
لكم وتدخلون الجنة ؟ اغزوا في سبيل الله فإنه من قاتل في سبيل الله فواق ناقة
أدخله الجنة ] رواه الترمذي .



أدلة القول الثاني :


1-
الأدلة التي جاء
فيها أن بعض الأنبياء والصالحين اعتزلوا أقوامهم ومن ذلك :



أ‌-
قوله تعالى حكاية عن إبراهيم: [وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي ] مريم 48 , ثم قال تعالى [فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ
دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا
] مريم 49 .


ب‌-
أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتزل قريشا لما آذوه وجفوه
, ودخل الشعب وأمر أصحابه باعتزالهم والهجرة إلى ارض الحبشة . وهي قصه مشهورة
ومعروفة .



2-
ما ورد من أمر النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله : ما
النجاة ؟ بقوله: [ ليسعك بيتك وأمسك عليك لسانك وابك على خطيئتك ] رواه أحمد .



3-
ما ورد من مدح النبي صلى الله عليه وسلم لمن اعتزل , ومن
ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : [ قال رجل : يا رسول الله أي الناس
أفضل ؟ قال : مؤمن مجاهد بنفسه وماله في
سبيل الله ] قال ثم من ؟ قال : [ ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع
الناس من شره ] رواه البخاري .



ثالثا : الترجيح والمناقشة :


انه بالنظر إلى أدلة الفريقين يتبين أنه لا غناء فيها
لأي منهما , إذ غاية ما تدل عليه أن الأمر في حكم العزلة أمر نسبي يختلف باختلاف
الأحوال والأشخاص والأزمان يقول الإمام الطحاوي بعد أن عرض مجموعة من النصوص بعضها
فيه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبعضها فيه الأمر بالإقبال على الخاصة
وترك أمر العامة مما يتوهم فيه التعارض , يقول : [
كلها يصدق بعضها بعضا يجوز أن الأزمنة تختلف وتتباين , وأن كل زمان منهما له حكمه
الذي بينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته وأعلمهم إياه وأعلمهم ما يعملونه فيه
فعلى الناس التمسك بذلك ولزومه , ووضع كل أمر موضعه الذي أمرهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم بوضعها , وأن لا يخرجوا عن ذلك إلى ما سواه والله نسأل التوفيق

] .مشكل الآثار ج 2 ص 70 .



وقال الإمام الغزالي : [
إياك أن تحكم مطلقا على العزلة أو الخلطة بأن إحداهما أولى , إذ كل فصل , فإطلاق
القول فيه بلا أو نعم خلف من القول محض , ولا حق في المفصل إلا التفصيل

] إحياء علوم الدين ج 2 ص 232 .



وقال الكرماني في هذه المسألة : [ والحق التفصيل بحسب الجلساء , وبحسب الأوقات والله أعلم
]شرح البخاري ج 23 ص 17 .



ومما يؤيد هذا التفصيل حديث أبي سعيد الخدري أن رجلا قال
يا رسول الله أي الناس أفضل ؟ قال : [ مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله ] .
قال : ثم من ؟ قال : [ ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه , ويدع الناس من
شره ] رواه البخاري . فهذا التفصيل مشعر بأن الحكم يختلف باختلاف الحال , فمن
الناس من الجهاد في حقه أفضل , ومن الناس من العزلة في حقه أفضل . وفي الحديث
إشارة إلى أن خيرية العزلة تكون أحيانا بسبب وجود الشر , فمن كان فيه شر ويتأذى
الناس منه بسبب ذلك كانت العزلة في حقه أفضل .



وهذا هو ملخص كلام العلماء في العزلة والاختلاط فالتفصيل
في المسألة بحسب الأحوال والزمان والمكان
هو الحق والصواب والله أعلم . والمواضع التي
تشرع أو تجوز فيها العزلة في ضوء النصوص الشرعية هي
:



1-
عند الفتن : قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه [ إنما الفتنة إذا
اشتبه عليك الحق والباطل فلم تدر أيهما تتبع ] وقال رسول الله [ يوشك أن يكون خير
مال المسلم غنما يتتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن ] رواه
البخاري .



2-
عند غلبة الشر وفساد الزمان : عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال : [شَبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَصَابِعَهُ
وقال
كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة
قد مرجت عهودهم وأماناتهم وكانوا هكذا ؟ وشبك بين أصابعه , قال : فكيف أـصنع يا
رسول الله ؟ قال : تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر , وتقبل على خاصتك وتدعهم وعوامهم ]
ذكره البخاري تعليقا ووصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث . وفي رواية قال : [
تلزم بيتك واملك عليك لسانك , وخذ ما تعرف ودع ما تنكر , وعليك بأمر خاصة نفسك ودع
عنك أمر العامة ] رواه أبو داود.



3-
عند غلبة شر الإنسان : عن أبي سعيد
الخدري أن رجلا قال يا رسول الله أي الناس أفضل ؟ قال : [ مؤمن مجاهد بنفسه وماله
في سبيل الله ] . قال : ثم من ؟ قال : [ ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ,
ويدع الناس من شره ] رواه البخاري. قال الإمام الغزالي [ هذا إشارة إلى شرير بطبعة
تتأذى الناس بمخالطته ]



كيف تكون العزلة :


1-
التعرُب : والمقصود بالتعرب الإقامة في البادية والسكنى مع
الأعراب . وقد كان ذلك محرما فأذن فيه الشارع وقيده بالفتنة قال رسول الله
[
يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن ] رواه البخاري


2-
لزوم البيت والخاصة : قال رسول الله [ الزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ ما
تعرف ودع ما تنكر وعليك بأمر خاصة نفسك ودع أمر العامة ] رواه أبو داود .



3-
العزلة القلبية : وذلك بأن يخالط المسلم الناس بجسده ولكن قلبه مخالف
لما هم عليه يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه [ خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم
وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم , فإن لامرئ ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحب ] رواه
الدارمي.



واختم بحثي بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم [المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل
من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم
] صحيح الجامع .



ahsnemail@yahoo.com عقيل حامد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

سلسلة دروس التوحيد والسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثورة السورية :: { مقالات الثوار والنقاشات الجادة } :: قسم خاص المواضيع المميزه والهامة-