منتدى الثورة السورية
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتديات الثورة السورية
الموقع مخصص للثوار الاحرار اما الخونه واذناب النظام فلامكان لهم بيننا
نتمى من كل الثوار الاحرار الانضمام الى اسرتنا والتسجيل معنا في
موقع الثورة السورية 2011
ليصلك كل جديد على بريدك الالكتروني

منتدى الثورة السورية

مواضيع: [92095] -||- مشاركات: [ 365390] -||- الأعضاء: [8454] -||- نورت المنتدى يا : [moulla hichem] -||-عمر المنتدى : [2417]
 
الرئيسيةالاعلاناتس .و .جبحـثالتسجيلدخولرفع الصور


آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
مقتل عصام زهر الدين العميد في جيش النظام السوري
من شعر الحكمة
الأخ أبو الحمزة أتق الله بالنقل
إسقاط الرموز وخطره على مستقبل الأمة
"السيناريو" بين السخرية والألم والهدف الأصعب
الاستعمار الخشن والاستعمار الناعم
مستشار ترمب : الإسلام سرطان خبيث ...
كُنْ مَحضرَ خير ..
شهداء من عائلة واحدة بعد قصف الطيران الروسي بلدة المجاودة بريف ديرالزور
أهم الاحداث وقوائم شهداء مدينة ديرالزور المنسيه
اليوم في 1:00 am
الإثنين أكتوبر 16, 2017 12:31 am
الأحد أكتوبر 15, 2017 1:05 pm
الأحد أكتوبر 15, 2017 12:42 pm
السبت أكتوبر 14, 2017 11:56 am
الجمعة أكتوبر 13, 2017 4:32 pm
الجمعة أكتوبر 13, 2017 1:22 pm
الجمعة أكتوبر 13, 2017 11:35 am
الجمعة أكتوبر 13, 2017 10:00 am
الخميس أكتوبر 12, 2017 11:35 pm
حسام الثورة
أبو ياسر السوري
حسام الثورة
حسام الثورة
محمد حمد
ابوالحمزة
محمد حمد
ابوالحمزة
Admin
Admin

شاطر | .
 

 محاكمة اصحاب الاخدود.. ردا على العلامة ابو عمامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معلومات العضو
Admin

avatar

 

 
معلومات إضافية
الرتبة : مؤسس الموقع

عدد المساهمات : 13814
السٌّمعَة : 754
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/03/2011

معلومات الاتصال
http://www.syria2011.net
مُساهمةموضوع: محاكمة اصحاب الاخدود.. ردا على العلامة ابو عمامة   الثلاثاء يوليو 19, 2011 1:14 am


محاكمة اصحاب الاخدود

رددت كثيرا قبل أن اكتب مقالي هذا حفاظا على مشاعر بعض الاصدقاء الذين لا يرغبون في الرد على البوطي لا إقتناعا برأيه (فهم مقتنعون بخطئه المطلق في مناصرته للنظام الظالم ) بل إحتراما لموقع رجل الدين في مجتمعنا و للعلم الذي يحمله.
طبعا لا أحد منا يستطيع ان يدعي أن البوطي ليس بعالم و لكن السؤال هنا هل يقتضي مجرد وجود العلم صحة الرأي؟ هذا إن أحسنا الظن و لم نسأل السؤال على الشكل التالي: هل يقتضي مجرد وجود العلم صحة النوايا ؟
كثيرا أقول في نفسي ليته يسكت و نسكت عنه و يدعنا نقارع الظالمين فلا يناصرهم .
رغم أن واجبه الشرعي مناصرتنا.
و إن حسبها فتنة و هي لا تحسب كذلك فليعتزل و لا يكن للظالمين نصيرا.
و إن أخذنا بأقوال من يلتمسون له عذرا و يقولون بأنه يتعرض لضغوط لا يستطيع مقاومتها من النظام أقول لهم فليتمارض ويلزم بيته أو ليبتهل الى ربه أن يقبضه إليه قبل أن يُفتن و كم من السلف الصالح دعا بهذا الدعاء ليس حبا في الموت بل خوفا من الزلل و الفتنة عندما وجد نفسه في مواجهة سلطان ظالم لايستطيع مقاومته فنحن نربأ بعلمه عن مواقف علماء السلطان المنافقين و نشفق عليه من المنزلق الذي إنزلق اليه.
و إن كان النظام أجبره على التأيد فهل أجبره على الحماس المنقطع النظير للنظام و أفعاله بحيث لا يرى له أي عيب و يضع كافة الوزر على الضحايا و وصلت به الأمور الى تاثيم كل ما يقومون به حتى لو كان مامور به شرعا هل هي عين المحب التي هي عن كل عيب كللية ؟
فكان لا بد لي من الرد عليه لجلاء الحقيقة.
و أقول لكم أنه ليس لي عشر معشار علم البوطي و لكنني أعتمد على أمرين يهدياني للصواب و يطمئناني الى أني على سراط مستقيم :
أولهما: أن علماء الامة المشهود لهم بصواب الرأي و سعة العلم و منهم من هو بمفرده أكثر علما من البوطي بمراحل قد أخذوا رأيا مخالفا للبوطي بشكل واضح لا لبس فيه و منهم كافة علماء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي و اتحاد علماء المسلمين السوريين في الخارج و فيهم علماء كبار كالشيخ عمر الصابوني و الشيخ محمد الصباغ و غيرهم و كذلك كان موقف الكثير من علماء سورية الكبار في الدخل و منهم الشيخ كريم راجح و الشيخ اسامة الرفاعي و جمعية علماء حمص وكذالك الكثير من العلماء في كافة أنحاء العالم الاسلامي فإن ضللت انا لا يمكن أن يضل هؤلاء بمجموعهم وهم جمهور علماء الامة في الوقت الراهن وقد قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
لا تجتمع أمتي على ضلالة.
المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم: 1179 خلاصة حكم المحدث: صحيح ,
و لم يكن مؤيداً للبوطي في موقفه الا علماء السلطان المشهورين بالنفاق الوضح الذي لا لبس فيه و منهم أحمد حسون و محمد حبش.
و ثانيهما : أن الاسلام دين واضح سهل بين ليس فيه أسرار أو تعقيد, أحكامه واضحة, و لم يكن يوما حكرا على العلماء كما كانت أديان اخرى حكرا على كهنتها, بل هو واضح للجميع, فيكفيك أن يكون لك إلمام جيد بالقرآن و الحديث سيرة المصطفى مع قلب سليم و نية صافية تبتغي بها وجه الله لتكون كافة الاحكام الاساسية واضحة لك وضوح الشمس في يوم صافِ.
و أود من الدكتور سعيد رمضان البوطي أن يقرأ الآية التالية عسى أن تعني له شيئاً:
قال تعالى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴿٤٩﴾ انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُبِينًا ﴿٥٠﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَـٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ﴿٥١﴾
كما اود من الذين يدافعون عنه أن يقرأوا الآية التالية عسى تعني لهم شيئاً:
قال تعالى: وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ﴿١٠٧﴾ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴿١٠٨﴾ هَا أَنْتُمْ هَـٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩﴾
و اقول للإخوة من مؤيدي البوطي قول الشافعي:
قولنا صواب يحتمل الخطأ و قول غيرنا خطا يحتمل الصواب و من جاء بأحسن من قولنا قبلناه.
فإن جئتم بالدلائل الواضحة من القرآن و السنة قبلنا منكم و عدنا الى رأيكم و لكن أرجو منكم عنما تأتون بالآيات و الآحاديث أن تكون كاملة غير مجتزأه كي لا يفرغ النص من مضمونه على مبدأ لا تقربوا الصلاة كما ارجوا أن تكون الأحاديث صحيحة و تذكروا اسنادها و أن تكون في مكانها الصحيح فبدون تشخيص صحيح لا ينفع الدواء حتى لو كان صحيحا.
و رغم أني أقبل من غير المؤمن مجادلتي بالمنطق مقابل الدليل من قرآن او سنه و أقول هو غير مؤمن فيجب أن أقنعه بالمنطق أولا كي يؤمن ثم يصبح القرآن و السنة عليه حجة ,فإنني لا أقبل من أي مؤمن و خاصة إن كان رجل علم أن يقابل الدليل من القرآن و السنة بالمنطق و الا وضع نفس في موضع الغير مؤمن.
و بداية أود أن اناقش صحة مفاهيم سائدة و هل نحن نضعها في مكانها الصحيح أم أننا نعممها على أماكن لا يجب ان تعمم عليها:
الأمر الأول: هل نطيع ولي الأمر في كل ما أمر به:
بغض النظر عن ولي الأمر كائنا من كان حتى لو كان من الخلفاء الأربعة فإن الطاعة في المعروف و لا طاعة في معصية و طاعة الخالق مقدمة على طاعة المخلوق كائنا من كان و هذا أساس تؤيده الآيات و الأحاديث الكثيرة وهو ليس محل خلاف لذلك لن أكثرمن الادلة كي لا أطيل عليكم,عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على المرء المسلم الطاعة فيما أحب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة (صححه ابن ماجه و الألباني)
و إن كان بعض علماء السلاطين يكتفون بذكر وجوب الطاعة دون التطرق جهاراً الى أن الطاعة هي في المعروف فقط و إن سئلوا يذكروا ذلك بصوت خافت و يكتبونها باحرف صغيرة و لا يذيعونها على الملء رغم أن واجبهم التبين بشكل واضح قال تعالى:
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴿١٨٧﴾ أل عمران .
الأمر الثاني :من هو ولي الأمر
وماذا يشترط في ولي الأمر لكي نطيعه, ياترى هل هو أي سلطان أو ملك أو رئيس يحكم البلاد هو ولي أمر؟
إذا قلنا أن كل من يحكمنا هو ولي أمر. فهل كانت طاعة جنكيز خان واجبة على البلاد التي إحتلها و هل طاعة نتينياهوا واجبة على أهل فلسطين و هل هم ولاة أمور.
على هذا القياس أولم يكن فرعون ولي أمر موسى و نمرود ولي امر إبراهيم وهل كان خروج موسى على فرعون خروجا على ولي الامر.
إذا لابد من تحديد من هو ولي الأمر و ما هي الأمور التي يجب أن يلتزم بها لتجب الطاعة له وليس أخذ الأمر على المطلق.
و لننظر ما قال الألباني في هذا :
من تحريف الدين في هذا الزمان اختلاط المفاهيم والاصطلاحات الشرعية ولا سيما العقائدية منها .
ومن ذلك اصطلاح ولي الأمر الذي أمرنا الله بطاعته وليس الخلاف في طاعة ولي الأمر إنما الخلاف فيمن هو ولي الأمر.
فجعلوا كل ولي للطاغوت وليا للأمر وأوجبوا طاعته شرعا فالتبست الأمور
والعجيب أن من يحكم بالطاغوت لم يدع يوما أنه ولي أمر تجب طاعته شرعا بحيث أن من مات وليس في عنقه بيعة له مات ميتة جاهلية
والعجيب أيضا أن الله سبحانه بعد أن أمرنا بطاعة ولي الأمر حذرنا بالآية بعدها مباشرة من أولياء الطاغوت فقال كما في سورة النساء :
{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴿58﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا }
قال الشوكاني رحمه الله في تفسيره فتح القدير عند هذه الآية (60):
" لما أمر سبحانه القضاة والولاة إذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالحق أمر الناس بطاعتهم ها هنا وطاعة الله عز و جل هي امتثال أوامره ونواهيه وطاعة رسوله صلى الله عليه و سلم هي فيما أمر به ونهى عنه وأولي الأمر : هم الأئمة والسلاطين والقضاة وكل من كانت له ولاية شرعية لا ولاية طاغوتية "
بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ولي الامر هو خليفة المسلمين و كان الدستور هو القرآن و كان العدل هو الأساس وحتى عندما أصبحت الخلافةٌ مٌلكا في القرون الأولى من الاسلام بالرغم ان الملك لم يكن يتم بالشورى كما هي الحال في الخلافة بل كانت القوة العسكرية هي الميزان في استلام الحكم الا أن العدل كان سائدا حتى مع الأعداء و الحاكم يحكم بالشريعة و لم يكن الفساد شائعا صحيح ان الملوك دخلو في ترف الحياة و لم يكن لهم تقشف الخلفاء الراشدين لكن القضاء كان سليما و كان المواطن العادي يشتكي حتى على الخليفة و يحكم للمواطن إن كان صاحب حق و لم يسمح الحكام بتغلغل الفساد في الحياة العامة و كان بناء الدولة يتم بشكل سليم و لم يكن الحاكم يفرط في حقوق الامة و يمنع تقدمها و إزدهارها.
هذا الامر استمر طيلة الدولة الأموية و صدر الدولة العباسية و حتى في حالة الضعف التي اصابت الدولة العباسية كان القضاء سليما و الشرع هو الفيصل.
و لا نقول بتنزه هؤلاء الملوك عن المعاصي لكن الذنوب التي كان يرتكبها أحدهم طيلة حياته يرتكبها حاكم من حكام الطاغوت في ساعات قليلة.
فتم في ذلك الزمان إعتبار الحاكم خليفة كان أو ملك هو ولي الأمر. و إستمر الأمر كذلك ولكن السؤال الكبير و الهام الذي يجب أن نتطرق له هنا :هل أذا كان الحاكم ينهب مقدرات الامة و يظلم افرادها في انفسهم و أموالهم و لا يسعى لرفعتها و يتحالف مع اعدائها و يشجع على الفسوق و يحارب الدين هل يعتبر ولي امر أم لا؟
و إذا كان ولي الامر ظالما بين الظلم فهل تجب طاعته :
وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴿١١٣﴾
و إذا اخذنا حديث عبادة بن الصامت:
دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض ، قلنا : أصلحك الله ، حدث بحديث ينفعك الله به ، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فقال فيما أخذ علينا : أن بايعنا على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرا بواحا ، عندكم من الله فيه برهان
المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7055 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
يتبادر الى ذهننا سؤال : ما هو الكفر البواح
اوليس اعتبار سب رئيس الجمهورية جريمة قد تفضي بصاحبها الى الهلاك بينما يتم سب الذات الإلاهية و الرُسل جهار نهار هو كفر بواح.
أو ليس فرض تقديس الفرد هو كفر بواح.
أو ليس الحكم بغير ما انزل الله هو كفر بواح:
إنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤﴾المائدة
طبعا لن أتكلم عن انتشار الدعارة و الخمور و الرشوة و الفساد و الظلم و القتل كونها جميعا تدخل في نطاق المعاصي و ليس في نطاق الكفر.
الامر الثالث : من هو العالم:
قال تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴿٢٨﴾ فاطر
و للعلماء مكانة كبيرة في دينينا فهم ورثة الانبياء قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من سلك طريقا يطلب فيه علما ، سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3641 خلاصة حكم المحدث: صحيح
هذه مكانة العالم الحق لدينا لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد علم أنه سيأتي علماء مُنافقون مُضلون يلبسون ثوب الصلاح و يضلوننا من حيث لا نحتسب فحذرنا منهم :
لنقرأ الأحاديث التالية:
غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال، الأئمة المضلون.
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 5782 خلاصة حكم المحدث: صحيح
لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولتماروا به السفهاء ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم , فمن فعل ذلك فهو في النار .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: العراقي - المصدر: تخريج الإحياء - الصفحة أو الرقم: 1/86 خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
العلماء أمناء الرسل على العباد ما لم يخالطوا السلطان ويدخلوا في الدنيا فإذا دخلوا في الدنيا وخالطوا السلطان فقد خانوا الرسل فاعتزلوهم
الراوي: أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: اللآلئ المصنوعة - الصفحة أو الرقم: 1/219 خلاصة حكم المحدث: حسن
شرار الناس، شرار العلماء في الناس.
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 4864 خلاصة حكم المحدث: حسن
الطمع يذهب الحكمة من قلوب العلماء .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 5341 خلاصة حكم المحدث: حسن
يحق لنا هنا أن نسأل من هو العالم هل هو من يحمل علماً أم من يحمل علماً و يعمل به و لو إفترضنا ان رجلا غير مسلم أتقن كافة العلوم الاسلامية اتقاناً محكما هل نسميه عالماً, و هل إذا قام العالم بلي النصوص الشرعية لخدمة السلطان و إعتمد الأحاديث الضعيفة أو أخذ بأنصاف الأحاديث و الآيات بحيث يختلف المعنى ليثبت رأيه مع وجود أحاديث و آيات مناقضة لقوله فهل يعتبر عالما؟
طبعا نحن جميعا نعلم أن بني إسرائيل الذين كانو على شريعة سيدنا موسى عليه السلام هم كانوا حاملي الشريعة الربانية و التوراة و العلم حتى بعث سيدنا عيسى عليه السلام و أن اتباع سيدنا عيسى عليه السلام كانوا هم حملة الشريعة حتى مبعث سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و ان علماؤهم كانوا يسمون بالأحبار و الرهبان :
فلنر ما قال الله تعالى فيهم :
۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ التوبة
و لا نستطيع التعميم فلا بد من أن نفرق بين من يخشى الله منهم و من هو يبتغي عرض الحياة الدنيا.
ذَ‌ٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٨٢﴾
و لنر هل أجاز الله تعالى استماعنا لقول العلماء و تركنا لما أمر الله به :
قدم [ عدي بن حاتم ] على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نصراني فسمعه يقرأ هذه الآية : { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون } قال : فقلت له : إنا لسنا نعبدهم ، قال : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ، ويحلون ما حرم الله فتحلونه ، قال : قلت : بلى ، قال : فتلك عبادتهم
ابن تيمية - المصدر: حقيقة الإسلام و الإيمان - الصفحة أو الرقم: 111 خلاصة حكم المحدث: حسن
إن الله ورسوله يريدون منا أن نحترم ولي الامر و كذلك العالم و نبجله و نسمع له ماداما لا يخالفان ما جاء الله و رسوله به و لكن إن خالفا ما جاء الله و رسوله به فالأمر لله وحده و يجب علينا إعمال عقلنا و أن لا ننقاد سوى لله و لو بحثنا لوجدنا ان كلمة يتفكرون ذكرت في القرآن أحد عشر مرة و كلمة يعقلون إثنان و عشرون مرة و كلمة ينظرون خمس و عشرون مرة فلا تعطل هذا العقل الذي وهبك الله إياه و أمرك بإستخدامه.
طبعا هناك قول شائع و لكنه ليس من القرآن أو السنة الا و هو : لحوم العلماء مسمومة , و هذا القول و إن كنا لا نختلف معه من حيث المبدأ ولكن أود أن أوضح هنا بأن لحوم جميع المسلمين مسمومة و يحرم غيبتهم و سبابهم و ذكرهم بما يكرهون عالمهم و عابدهم و الانسان العادي فيهم و الرجل و المرأة كبيرهم و صغيرهم و العلماء أولى بذلك لما شرفهم الله به من العلم ,كما ان غيبة غير المسلم ورميه بما ليس فيه هو أمر محرم و قد قال تعالى:
﴿١٠﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿١١﴾ َا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴿١٢﴾الحجرات.
و لكن الاختلاف بالرأي مع العالم و نقض رأيه لا يدخل في الغيبة أو السباب كم أنه لا يجب إتخاذ هذا القول ذريعة لمنع الاختلاف بالرأي مع العالم و إثبات خطئه إن كان مخطئاً.
و أذكر إخوتنا أن الولاء يجب ان يكون للمبدا و ليس للأشخاص.
الأمر الرابع : في الخروج على الحاكم
و تحريمهم الخروج على الحاكم (يرجى إتباع الرابط التالي في حال رغبتم قراءة المزيد عن الموضوع) بحجة أن الخروج جلب مفاسد أكثر مما جلب منافع أقول لهم أن الأمور في الاسلام لا تقاس بهذا النحو بل نحن نفعل ما نؤمر من الدعوة الى الله و من الدفاع عن الحق و انكار الظلم و نبذ الباطل و محاربة الفساد بغض النظر عن النتائج و لو كان التفكير بالنتائج هو المعيار لقلنا أن سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام كان مخطئا كون دعوته تسببت بمقتل مئات الألوف من المؤمنين على ايدي الرومان لقرون طويلة, وكافة الأنبياء الذين قتل اتباعهم على يد المشركين و كذلك عمر المختار و عبد القادر الجزائري و يوسف العظمة و عز الدين القسام كل من قاتل في سبيل الله أو الوطن او الحرية و هزم بعد ذلك يجب أن نلومهم كون مقاومتهم للظالم لم تحقق هدفها بل كانت النتائج تمكن الظالم في الارض وموت المدافعين عن الحرية و هزيمتهم.
إن الله يا إخوتي يحاسبنا على طاعته و القيام بأوامره و إجتناب نواهيه و لا يحاسبنا على النتائج فإن لله حكمة في النصر أو الهزيمة فالمؤمنون يقاتلون فيقتلون و يقتلون لكن المهم هو دار البقاء الآخرة :
قال تعالى : ۞ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَ‌ٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١١﴾التوبة
و أحيانا لحكمة من الله فإنه يُمكن الكافر في الأرض و يمدهُ في طغيانه في الحياة الدنيا:
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥﴾البقرة
و كذلك الذين في الضلالة:
قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا ﴿٧٥﴾ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا ﴿٧٦﴾مريم
و للكافرون في الحياة الدنيا :
وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُفًا ۚ وَإِنْ كُلُّ ذَ‌ٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾الزخرف
كما اننا لايجب أن نقارن ما يحدث اليوم بما حدث في صدر الاسلام من فتن فالقتال كان سياسيا كل فريق يرى نفسه احق بالحكم مع اختلاف بالتأويل في قضايا محددة و لكن الدين كان قائما و لم يكن أحد من المتحاربين يعطل شرع الله فكان اعتزال الكثير من الصحابة لحكمة رأوها,و لكن لو أن هؤلاء الصحابة رأوا ما يحدث اليوم في سورية من ظلم بين و قهر و أثرة وقتل للآمنين من الأطفال و النساء و ترويع و اعتداء و إطلاق عصابات الشبيحة تعيث فسادا و الحكم بغير ما أنزل الله و سب علني لله ورسوله و تقديس للأشخاص و محاربة الاسلام و كفر بواح وصل الى حد تسمية بشار الاسد برب كوسيلة لقهر الناس فهل كانوا سيعتزلون.
و لكن وجب التنويه أن لا يجب الخروج بكل حال بل لابد من توفر عنصر القدرة على الخروج و الامل بالنصر مع اشتداد الظلم و انسداد الأفق بحيث لا ينفع الا الخروج و لو قرأنا في سير الانبياء لو وجدنا أن أساس دعوتهم أكثرهم الكلمة و الرفق و أن ليس كلهم أذن له بالقتال رغم إشتداد ظلم المشركين و ان من أذن له كان قد توفرت لديه اسباب القوة كيوشع بن نون و داود و سليمان عليهم السلام و سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم و لو نظرنا في سيرة سيدنا محمد لوجدناه بدء الدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة:
ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾ النحل
و إستمر على ذلك طوال فترة دعوته بمكة و بداية مقامه بالمدينه ال أن أصبح يملك قوة تمكنه من حماية الدعوة أُذن له بالقتال ,لما كان لابد من القتال:
أُُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴿٣٩﴾ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾
و هو مع القتال مستمر بالكلمة الحسنة و الموعظه و لم يكن هدف القتال هو القهر و السلب و الانتقام بل كان هدفه دفع الظلم و نشر كلمة الله تعالى.
و لكن الأمر الاهم أن جميع الانبياء و الرسل الذين قاتلوا و الذين لم يقاتلوا لم يتوانو عن قول كلمة الحق و انكار الظلم مهما تعرضوا لأذى هم و أتباعهم و حافظوا على قدسية جهاد الكلمة تصدح بالحق ليل نهار و لا تحيد عنه قيد أنملة لا تهادن و لا تساوم و لا تأخذ موقفا رماديا و لا ترضى بالحلول الوسط .
و نحن لا نطالب أحدا بالقتال فالقتال المسلح في ظل موازين القوى اليوم هو انتحار كما أننا لا نريد الاستعانة بالقوى الخارجية فنكون كمن يستجير من الرمضاء بالنار بل بقول كلمة الحق فقط و جهاد الكلمة مع اصلاح النفس و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر حتى ينزل الله نصره و بهذا إنتصر معظم الانبياء و الصالحين و لو بعد حين.
الامر الخامس: هل قول الحق يعتبر خروج على الحاكم :
عن عبادة بن الصامت وكان أحد النقباء قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الحرب ، وكان عبادة من الاثني عشر الذين بايعوا في العقبة الأولى على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم
المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 23/272 خلاصة حكم المحدث: صحيح [يعني في إسناده]
نناقش الآن فتاوى الدكتور سعيد رمضان البوطي كما وردت على موقعه نسيم الشام:
رقم الفتوى 13748
14/06/2011 أي المواقف أولى بالاتباع في هذه الأيام
((ملاحظة: أسئل الله أن يكون سؤالي بحثاً عن الحق وليس مراء, ولكنه والله يؤلمني أفكار طلاب العالم من حولي واختلافهم وإسائتهم الأدب في حق أكثر من عالم من أهل الفضل الذين ما أرادوا إلا رضا الله)) فضيلة الدكتور: في ظل تفرق كلمة العلماء عن حكم واحد, يجد المرء نفسه محتاراً تائهاً, فلا يدري في أي سرداب يسير, نحن نريد الخير ولكن لا نعرف الطريق, بعض الناس يقولون اتبع رأي الشيخ فلان فهو من الأولياء وعنده كشف ويعلم الغيب, وآخر يقول لا لا هذا العالم يمشي في السرداب الصحيح اتبعه عسى الفرج في رأيه. وقد رأينا رأيَّ العلماء: حيث نفر من العلماء اتخذوا موقفاً مشدداً من المظاهرات. وفريقٌ آخر كانت لهجته في منتصف الطريق, كقول أحد العلماء : المظاهرات حقكم ولكني لا أفتي بخروجكم لأني لا أتحمل دم أي مسلم. وقول آخر إن أردتم الخروج لا تخروجوا تحت اسمي. والفريقان هما من أهل العلم والفضل في هذا البلد كأمثالكم و الشيخ كريم راجح والشيخ أسامة والشيخ سارية هل الخلاف هنا فقهي.... أم هو خلاف كما في خلاف الصحابة في فتنة مقتل سيدنا عثمان. أم هو نوع من التوجه الفكري كسلفي أو صوفي أو شيوعي أو إخواني, أو غير ذلك. وماذا يترتب على ذلك. هل يأثم المتظاهرين وهل يأثم من يضربون ويسلمون المتظاهرين للأمن من أهالي الأحياء كما حصل في أكثر من موضع وهل يجوز التشهير بمن سُموا العواينية. وهل يأثم العلماء لعدم اجتماع كلمتهم؟ حيث هناك حديث عن تشبث كل عالم برأيه وما نتج عن ذلك من انقسام في صفوف المسلمين. وهل يجوز لمسلم إن رأى مسلماً يؤذى ويهان ألا ينصره. ومالطريق لنصرة أخوتنا الذين يقتلون أو يحاصرون, هل هي الكلمة أم الدعاء أم هي غير ذلك. ومن لم ينصرهم هل هو آثم. وهل ما نحن فيه هو فتنة أم هو كخروج العز بن عبد السلام في الشام على والي الشام آنئذٍ ,و في أي من الحالات السابقة هو الحل وكيف؟
أجاب عنه: أ.د.محمد سعيد رمضان البوطي (ملاحظة رد البوطي طويل و لذا سأفنده فقرة فقرة كيلا أسهى عن جزء منه)
البوطي :
أنقل إلى كل منكما جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم المتضمن الإجابة عن هذا السؤال والمخرج من هذه الفتنة، وهو قوله في خطبة في حجة الوداع: "وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله وسنة رسوله"
إن المسلمين، وفي مقدمتهم علماء المسلمين، لو استجابوا لوصية رسول الله هذه، لما اختلفوا ولما ضلوا".
كتاب الله يأمر أمراً جازماً المسلمين، بسدّ الذرائع الموصلة إلى ارتكاب محرم. فقال: "ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم" حرّم على المؤمنين سبّ الأصنام إذا جرّ المشركين إلى سب الله، مع العلم بأن سب الأصنام في أصله مباح، فكيف إن تسبب عن مثل هذا المباح قتل البرآء واصطدام الأحقاد والنزوات؟ قرر العلماء إعتماداً على هذا النص وأمثاله في كتاب الله أن من تذرع بفعل مباح في أصله إلى قتل بريئ اعتبر في حكم الشريعة الإسلامية قاتلاً، وتحمل مسؤولية هذا الجرم كاملاً عند الله عز وجل.
الرد:
الشعب السوري لم يخرج للسباب بل خرجت انكاراً للظلم و نصرة لإخوانهم الذين استأسدت أجهزت الأمن على أطفالهم و قتلت رجالهم دون وجه حق و كان نصر إخوانهم واجبا عليهم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره وحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم
الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 15/239 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة
الراوي: سهل بن حنيف المحدث: الشوكاني - المصدر: نيل الأوطار - الصفحة أو الرقم: 6/76خلاصة حكم المحدث: صحيح
خرجوا لقول كلمة حق عند سلطان جائر
خرجوا لتغيير المنكر:
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان
المحدث: الشوكاني - المصدر: الفتح الرباني - الصفحة أو الرقم: 12/6124خلاصة حكم المحدث: قد اتفق الناس على صحته
خرجوا بشكل حضاري لم يخربوا أو يقتلوا أو يحرقوا فواجههم النظام بالقتل و الدمار فماذا تريد منهم ؟
هم إنتصروا من بغي أصابهم :
َالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ﴿٣٩﴾ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿٤٠﴾ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ﴿٤١﴾ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٤٢﴾
فلاادري لما جرمت من انتصر و غضضت الطرف على من ظلم و بغى.
هل سد الذرائع هو ممالئة الظالم على ظلمه و السكوت عن الفساد المنتشر و ترك الناس لحقوقها و عدم مطالبتها بها و ترك الامر بالمعروف و النهي عن المنكر.
إن كان ذلك ما تقول فقد عطلنا شعيرة كبيرة من شعائر الاسلام:
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾) آل عمران( كما ذكر الأمر بالمعروف في في ثمان مواضع أخرى في القرآن)
إنما يتم الأمر بسد الذرائع بترك المباح سدا للذرائع و نحن ليس في ديننا السباب أصلا و لا هو مأمور به بل هو أقرب للكراهة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن مفلح - المصدر: الآداب الشرعية - الصفحة أو الرقم: 1/36خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
و قيل : يا رسول الله ادع على المشركين . قال " إني لم أبعث لعانا . وإنما بعثت رحمة " .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2599 خلاصة حكم المحدث: صحيح
فسباب الأصنام و الدعوة على المشركين و إن كانت مباحة فهي ليست مأمور بها على احسن الاحوال و غير مستحبة, حتى لو لم تؤدي الى ضرر, فيجب تركه في جميع الأحوال و تركه لكيلا يجلب مضرة كبرى هو اولى و لكن السؤال هل خرجت الناس للسباب أم طلبا للحرية و انكارا للظلم.
و لكن السؤال الأهم هل ترك المأمور به كأن تترك ركنا من اركان الدين كي لا تجلب مضرة هو من سد الذرائع,هذا والله العجب العجاب.
أنترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أفلا نستنكر الظلم و الفساد أفلا نقول كلمة الحق كي لا نجلب مضرة ؟؟
افلا يحق لنا أن نخشى أن يصيبنا ما أصاب بني اسرائيل لما تركو هذا الركن:
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٦٤﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾الاعراف
فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ﴿١١٦﴾ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴿١١٧﴾هود
و أظن في قوله تعالى عبرة لمن يخشى الله في تحديد موقف واضح ممن يوالي النظام الحاكم في سورية :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَ‌ٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿٧٨﴾ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٧٩﴾ تَرَىٰ كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ﴿٨٠﴾ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٨١﴾ المائدة.
أما قولك : أن من تذرع بفعل مباح في أصله إلى قتل بريئ اعتبر في حكم الشريعة الإسلامية قاتلاً، وتحمل مسؤولية هذا الجرم كاملاً عند الله عز وجل.
فهذا الكلام صحيح ولكن القياس خاطئ على ما يحدث في سوريا فذاك يقاس على أمر مختلف كإنسان مريض بالسكر و أطعمناه الكثير من حلويات مع علمنا أن ذلك يضره , فأكل الحلويات مباح و لكننا نعلم هنا أن أكلها قد يتسبب بقتل المريض فيعتبر المطعم قاتلا و متحملا للجرم , أما إن أتى لص ( فعل منكر) الى داري و قاومته (فعل مباح) فقتلني ( فعل منكر) فهل أتحمل أنا الجرم عند الله عز وجل ؟؟؟؟
إن المامور به هو مطالبة الناس بحقوقها و تغيريها للمنكر ونصرة المظلوم و قول كلمة الحق و دفع الظلم و لولا تركوا ذلك لفسدت الأرض قال تعالى:
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٥٠﴾ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٢٥١﴾ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٥٢﴾ البقرة
و لو تركوا ما سبق لكانوا آثمين و الله سمى من قتل منهم شهيدا و لم يحمله مسئولية جرم قاتله.
البوطي :
ومن المعلوم أن معظم أعمال التخريب التي تمت والأرواح التي أزهقت في الشوارع، إنما تم التذرع إليها والتسبب لها بالمسيرات المهيجة والهتافات الإستفزازية والتصرفات الهوجاء المثيرة لغضب الأخرين. ومن ثم فإن المتذرعين والمتسببين يتحملون (قضائياً في دار الدنيا، وعقاباً لهم يوم القيامة) نتائج أعمالهم الذرائعية.
الرد :
المسيرات حق طبيعي و الناس تطالب بحقوقها بشكل سلمي و الهتافات لم تكن استفزازية بل كانت حضارية بكل ماتعنيه الكلمة من معنى و لست أدري هل قول : الله سورية حرية و بس هو استفزازي, هل اذا كان الظالم يُستفز من كلمة الحق فوجب علينا أن لا نقولها له ؟؟
إن الله أمرنا بمقاومة الظلم ونصرة المظلوم و بقول كلمة الحق و نبذ الباطل و محاربة الفساد و إقامة العدل مهما كانت النتائج.
إن الله لم يقل لنا أن أصحاب الاخدود كانوا مخطئين لأن النتيجة كانت قتلهم حرقا مع أطفالهم من قبل ملك ظالم بل ضرب لنا بهم مثلاً في الايمان وصواب الفعل:
قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿٤﴾ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴿٥﴾ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ﴿٦﴾ وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴿٧﴾ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٨﴾ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٩﴾ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴿١٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَ‌ٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴿١١﴾البروج
الله يخبرنا بعكس ما تخبرنا أنت الله يقول ان الذين قتلوا المؤمنين و المؤمنات (المللك الظالم و في حالتنا النظام و الأمن و الشبيحة) في جهنم بينما أنت تبرئهم من كل ذنب و الله يقول إن الذين آمنوا لهم الجنة (أصحاب الاخدود الذين آمنوا بالله و رفضوا فتنة الملك الظالم وفي حالتنا المتظاهرين السلمين الذين يطالبون بحقوقهم) بينما أنت تحملهم المسؤلية في الدنيا و الآخرة.
كما أن الله لم يقل لنا أن الانبياء و الصالحين الذين أمروا بني اسرائيل بالمعروف و نهوهم عن المنكر و قتلهم بني اسرائيل بسبب ذلك و منهم سيدنا يحيى بن زكريا و سيدنا يحيى و أشيعا و اراميا و دانيال كانوا يتحملون وزر قتلهم من بني اسرائيل لأنهم استفزوا بني اسرائيل بامرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر و عدم متابعتهم لهم على أفعالهم الشريرة.
فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٥٥﴾النساء
الله لم يجرم الأنبياء بل جرم بني اسرائيل فلم تأخد طريقا معاكسا.
و لو قسنا على كلامك لقلنا أن ضعفاء المسلمين الذين عذبتهم قريش و قتلتهم كسيدنا ياسر و سيدتنا سمية والدي عمار (رضي لله عنهم أجمعين ) و غيرهم من ضعفاء المسلمين يتحملون (قضائياً في دار الدنيا، وعقاباً لهم يوم القيامة) نتائج أعمالهم الذرائعية من استفزازهم لقريش و كفرهم بآلهتهم.
ولكن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم بشر آل ياسر بالجنة رغم تحملهم لأعمالهم الذرائعية فقال :
صبرا آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 103 خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
و سعيد بن جبير يتحمل أيضا نتيجة أعماله الذرائعية و تصرفاته الهوجاء بإنكاره ظلم الحجاج مما استفز الحجاج و قتله , الحجاج مسكين برئ و لكن سعيد بن جبير ظل يستفزه و يعيب عليه ظلمه فإضطره الى قتله.
ومادمنا نتحدث عن الأعمال الذرائعية فلننظر الى المظاهرت التي خرجت هل خرجت دونما سبب أولم يتم استلاب البلاد لمدة ثمان و أربعون سنة سٌرقت البلاد و انتشر الفساد و انٌتهكت الحرمات و عٌطل القانون و ارتٌكبت المجازر و ظٌلم الناس و صٌودرت الحريات و حُورب الدين و قُدس الأفراد أفلا يُعد من قاموا بهذه الأعمال مُستفزين للذين قاموا بالمسيرات السلمية أولا يعد اعتقال أطفال و تعذيبهم و اقتلاع أظافرهم ورفض الافراج عنهم عملا استفزازيا لأبائهم و أمهاتهم أم أن الشبيححة و الأمن و النظام مرهفوا الاحساس لدرجة أن مظاهرة سلمية تطالب بالحرية تستفزهم و تبرر لهم القتل و التحريق و الاغتصاب و تدمير الممتلكات وجرائم الإبادة , أما باقي الشعب فيطلب منه أن يكون متبلد الاحساس لدرجة أن يقتل أطفاله أما عينيه دون أن يكون له اية ردة فعل و ربما طالبتموه بشكر القاتل على تخيفف الاعباء الاقتصادية بتخليصه من اطعام طفل من اطفاله.
البوطي :
وهذا حكم شرعي ثابت لا نعلم خلافاً فيه، وإذا كان فيمن يعُدون من العلماء من يخالف بسلوكه أو بتعليماته هذا الحق الثابت، فهو إما لجهلة أو لإيثارة رضى دهماء الناس على رضى الله والإلتزام بشرعه.
الرد :
الذي أعلمه أن كافة علماء الأمة المشهود لهم بالعلم حاضرا و ماضيا قد خالفوا هذا الحكم الذي لا علاقة له بالشرع و أما إذا كنت تقصد العلماء هم حسون و حبش و السيد و يضاف اليهم مولانا طالب ايراهيم و شيخنا قدس الله سره شريف شحادة و صاحب السرادب المكشوف عنه الحجاب الملا جورج جبور و باقي الجوقة الموسيقية فقد أصبت و حققت الاجماع.
كم أن استشهادك بآية من كتاب الله و وضعك لها في غير موضعها تكون كمن وصف دواء صحيحا لمرض خاطئ و أظن أنه فيما سقنا من الآيات و الاحاديث برهان على خطأك.
و اليوم لا يوجد من يؤثر رضى الدهماء من العلماء لسببين:
الأول أنه لم يعد يوجد دهماء بل هم شعوب مثقفة واعية متعلمه متحابه طامحة للحق تعرف كيف تميز الخبيث من الطيب و لا يستطيع أي كان خداعها سواء لبس لبوس الدين أم لبوس المقاومة و الممانعة أم لبوس القومية فهؤلاء لم يعودوا ينخدعون بالمظهر بل ينفذون الى الجوهر مباشرة.
الثاني : أن العالم الذي يزوغ يزوغ لغاية دنيوية و الدنيا ليست بيد هؤلاء فلم يؤثر رضاهم على رضى الله ماداموا لا يملكون له ضراً و لا نفعاً بل من يناصرهم معرض للاضطهاد و القتل و التعذيب كما حدث مع الشيخ أحمد الصياصنة و أئمة مساجد كثيرين في بانياس و حمص و كافة أنحاء سورية فهذا الرضا الذي يجلب التعذيب و القتل لا فائدة منه مالم يقترن بطاعة الله.
اليوم يتم تقسيم العلماء الى قسمين :
1- علماء سلطان لهم الحظوة و المال و الجاه و يُفتون بما يريد السلطان و إن خالف شرع الله.
2- قسم يرفض ان يخون الأمانة و يبين الحق الذي اخذ الله ميثاقهم عليه و ان أضطهد أو عذب أو قتل.
البوطي :
وأقول لمن يعبر عن حيرته عندما يرى اختلاف أهل العلم أمام مثل هذه الفتنة:
الرد :
اليوم لا يوجد خلاف فكل أهل العلم في مشارق الأرض و مغاربها مجمعون على شرعية المظاهرات و وجوبها أنت من يغرد خارج السرب ,
البوطي :
إن كنت بصيراً بوصايا القرآن ووصايا رسول الله أمام مثل هذه الحال، فلك في اتباع كتاب الله ورسوله ما يحلّ مشكلتك ويريح بالك، وإن كنت جاهلاً بوصايا كتاب الله ورسوله، فحسبك إذن أن تستجيب لأمره الصادر إليك وإلى أمثالك: "إذا رأيت شحاً مطاعاً وهوى متبعاً ودنياً مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة"(ابن ماجه وأحمد و والنسائي الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب) وأقول لمن يتهم هذه النصيحة النبوية بالسلبية والفرار من الواجب: إن النبي صلى الله عليه وسلم لو خصّ بهذه الوصية واحداً أو ثلة من أصحابهه أو همس بها في آذانهم لأشبه أن يكون الأمر كما يقولون. ولكنها وصية عامة أوصى بها المسلمين جميعاً عندما تهتاج مثل هذه الفتن، فما الذي تتصوره لو أنهم جميعاً انقادوا لوصية رسول الله واعتزلوا هياج الشوارع ومسيراته، وعكف كل منهم على تربية أهله وأولاده التربية المثلى؟ إذن لانقشعت الغمّة وسكن الضجيج ولا نكشف تجار الفتنة وعملاء الخطط الخارجية الآثمة.
الرد:
نحن نقدس القرآن و السنة و وصايا رسول الله صلى الله عليه و سلم و لكننا نضعها مواضعها فنحن عندما أُمرنا بالصيام نصوم رمضان و لا نصوم العيدين وعندما أُمرنا بالصلاة فاننا نصلي الصلاة في أوقاتها و لا نصلي لطلوع الشمس و غروبها و عندما امرنا بأن لا نُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو
علم الدين

avatar

 

 
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 194
السٌّمعَة : 11
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
معلومات الاتصال
مُساهمةموضوع: رد: محاكمة اصحاب الاخدود.. ردا على العلامة ابو عمامة   الثلاثاء يوليو 19, 2011 10:22 am

موضوع هام جدا
وكلام موزون بميزان الدين الإسلامي
والدكتور البوطي عالم جليل
لكنه اخطأ خطأ فادحا في الوقوف مع الدولة والحكم والنظام
وياليته سكت عن هذا الأمر ولم يخرج منه ما خرج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

محاكمة اصحاب الاخدود.. ردا على العلامة ابو عمامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثورة السورية :: { مقالات الثوار والنقاشات الجادة } :: مقالات الثوار-