يُعتقد أن برونر الذي بلغ من العمر 98 في ذلك الوقت، أنه يعيش منذ فترة طويلة في دمشق، وهو النازي الذي وصفه أدولف ايخمان قائد وحدات إس إس الألمانية في عهد هتلر، أحد مهندسي المحرقة، والمعروف باسم تقني القتل، أنه "واحد من أفضل الرجال لدي،" وساعده الأيمن، ووفقاً لمصادر تحدثت إلى افرايم زوروف أن برونر توفي غير نادم على جرائمه، وأضاف زوروف مدير مركز سيمون فيزنتال في القدس، لهيئة الاذاعة البريطانية "لا يمكننا إثبات ذلك عبر الطب الشرعي، لكننا على يقين من المسألة".
وقال زوروف إن المعلومات الجديدة تأتي في الآونة الأخيرة حول وفاة برونر والتي قدمها مخابراتي ألماني سابق عمل في الشرق الأوسط، وتفيد الأدلة الجديدة في التقارير أن برونر دفن في مكان ما في العاصمة السورية دمشق حوالي عام 2010، بعد أن هرب من العدالة وحصل على عمل جديد في سوريا كجلاد عند النظام السوري المجرم، وتمت إزالة اسم برونر من قائمة المطلوبين في وقت سابق من هذا العام، بعد ورود معلومات جديدة وأدلة قوية تدعم وفاته ودفنه في دمشق.
هرب برونر إلى سوريا في أواخر الخمسينات من القرن الماضي وتنكر تحت اسم جورج فيشر، حيث شغل منصب مستشار للرئيس حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي المحاصر بشار الأسد، وكان يلقّن السلطات السورية طرائق التعذيب وتقنيات القمع.
كان معروفاً عن ايخمان أنه يرسل برونر النمساوي المولد إلى أي مكان كان يشعر أن جمع اليهود وقتلهم يسير ببطء شديد. وفي الفترة من يونيو/حزيران 1943 وحتى تحرير فرنسا، بعث عشرات الآلاف من اليهود إلى مقتل شبه مؤكد، وأضاف زوروف أن برونر شارك في ترحيل 47 ألف يهودي من النمسا و24 ألف من اليونان و23500 من فرنسا و14 ألف من سلوفاكيا، وفي عام 2001 حكم عليه غيابياً بالإعدام في فرنسا عام 1954.
قال زوروف إنه من المستحيل تحديد قبر برونر بسبب الحرب الأهلية الدائرة، وهو الذي نجا من محاولتي اغتيال على الأقل من قبل المخابرات الإسرائيلية أثناء وجوده في سوريا عامي 1961 و1980. والمقابلة الوحيدة المعروفة معه كانت في المجلة الإخبارية الألمانية في عام 1985، والتي سئل فيها عما إذا كان لديه أي ندم فقال:" أسفي الوحيد هو أنني لم قتل المزيد من اليهود ".
قال زوروف "أنه لأمر محزن جداً، لأن ذلك يؤكد على فشل المجتمع الدولي في محاسبة المجرمين وجعلهم يدفعون ثمن جرائمهم ".